"المؤتمر من أجل الجمهورية" التونسي: سنظل رقماً صعباً

01 سبتمبر 2014
الصورة
حزب المؤتمر سيرشح المرزوقي للرئاسة إذا رغب بذلك(مارك ويلسون/Getty)
+ الخط -
شدّد أحد أبرز قياديي حزب "المؤتمر من أجل الجمهورية" التونسي، طارق الكحلاوي، على أنّ المعركة الانتخابية المقبلة في تونس، ليست مجرّد تنافس بين أحزاب، بل هي مرحلة هامة في التأسيس للديمقراطيّة.

واعتبر الكحلاوي، خلال مؤتمر صحافي عقده الحزب لإعلان قوائمه الانتخابية، أن بعض الأحزاب التي تقدم رموز النظام السابق، تعتبر خطراً على الديمقراطية. وأشار إلى أنّ حزبه، كان "من أكبر الداعين إلى المصادقة على قانون تحصين الثورة ولكن لم تتمّ المصادقة عليه في المجلس التأسيسي، وسيجسّده الشعب التونسي في الانتخابات المقبلة، من خلال منع عودة النظام القديم.

وأعلن الكحلاوي أنّ حزبه سيرشح منصف المرزوقي للرئاسة، في حال أعلن الأخير ترشّحه، باعتبار أنّ القرار ينبع بصفة شخصيّة. وأوضح أن هذا القرار يستند على تقييم موضوعي للسنوات التي تقلّد فيها المرزوقي هذا المنصب، والتي كانت إيجابية بمجملها، برغم بعض الأخطاء، لافتاً إلى أنّه لا يميل لتقييم يعدّد الإنجازات ويتغافل عن الأخطاء.

وبرر الكحلاوي اختيار حزبه "النظارات" رمزاً لقوائم الحزب، بالإشارة إلى أنها ترمز لصحّة نظرة الحزب في العديد من القضايا والمواقف التي اتخذها طيلة السنوات الماضية، ومن أبرزها التحالف بين العلمانيين والإسلاميين، الذي جنّب البلاد عدداً من الانزلاقات، على غرار ما حصل في مصر حين حكم الإسلاميون وحدهم.

ومن المقرّر أن تترأس 7 نساء قوائم الحزب بطريقة ديمقراطية داخلية، و"من دون التبجّح بشعارات الانتصار للمرأة التي لم تترجمها أحزاب عديدة في الاستحقاق الانتخابي، على حد تعبير الكحلاوي، الذي لفت أيضاً إلى أنّ "7 شبان لا يزيد سنّهم على 35 عاماً سيترشحون كرؤساء قوائم". ولفت إلى انفتاح هذه القوائم على عدد من المستقلين المعروفين بكفاءاتهم الدولية ونضالاتهم السابقة، ولكنها في الوقت ذاته، شخصيات تؤمن برؤية حزب المؤتمر "لأننا نعتبر أن المعركة الانتخابية المقبلة تتجاوز الهويات الحزبية". 

من جهته، أثنى الأمين العام للحزب، عماد الدايمي، على الأجواء الديمقراطية التي تعيشها تونس حالياً، داعياً الساحة السياسية إلى الالتزام بميثاق الشرف الذي وقعت عليه الأحزاب أخيراً، لتوفير مناخ تنافس نزيه.

وقال الدايمي إن حزبه يدخل هذه الانتخابات متفائلاً بتحقيق فوز هام فيها، مؤكداً أن حزبه سيبقى رقماً صعباً في المعادلة السياسية المقبلة في تونس. 

وأوضح أن المؤتمر يخوض هذه الانتخابات بخبرة إدارة الحكم في البلاد في مؤسسات الرئاسة والحكومة والتأسيسي، معاهداً مناضليه بأن يبقى "سداً منيعاً ضد عودة المنظومة السابقة". وأشار إلى أن الحزب سيقدم قوائم في كل الدوائر الـ 33.

وتوقف الدايمي عند الانتصار الذي حققه الشعب الفلسطيني على العدو الصهيوني في قطاع غزة، مشيداً بموقف الديبلوماسية التونسية المساند للقضية الفلسطينية. وأكّد رفض حزبه المطلق للتدخل الأجنبي في ليبيا، داعياً جميع الفصائل الليبية إلى نبذ العنف والحوار لحل مشاكل بلدهم.

المساهمون