"الليكود" ينظم مظاهرة تأييد لنتنياهو في تل أبيب

26 نوفمبر 2019
الصورة
نتنياهو يحاول تأليب الرأي العام (غالي تيبون/ فرانس برس)
+ الخط -
نظم حزب "الليكود" بتعليمات مباشرة من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مساء اليوم، مظاهرة شارك فيها نحو ألفي شخص، دعوا خلالها لوقف ما سمّوه "الانقلاب على الحكم"، والتحقيق مع محققي الشرطة، وغيرها من الشعارات المنددة بقرار المستشار القضائي لحكومة الاحتلال، افيحاي مندلبليت الخميس الماضي، تقديم لوائح اتهام رسمية ضد نتنياهو، بتهم الفساد وتلقي الرشى، وخيانة الأمانة العامة، والغش.


وواصل نتنياهو هجومه ضد الشرطة والنيابة العامة بادعاء أنهما تعدان لانقلاب في الحكم، لإسقاط اليمين برئاسته، بفعل تأثير اليسار في الإعلام وأجهزة أخرى.

وأكدت تقارير صحافية مساء اليوم أنه على الرغم من أن نتنياهو طالب زعماء كتل اليمين المؤيدة له وهي أحزاب الحريديم وحزب "البيت اليهودي" و"اليمين الجديد"، المشاركة في المظاهرة إلا أن أيا من قادة هذه الأحزاب لم يشارك فيها. كما تغيّب أعضاء الكنيست من كتلة "الليكود" عن التظاهرة. وقالت القناة الإسرائيلية العامة "كان" إن أعضاء كباراً في "الليكود" طالبوا نتنياهو بتخفيف حدة تصريحاته ضد الشرطة والنيابة العامة.

ويحاول نتنياهو، نقل المعركة من الساحة القضائية عبر حرب إعلامية تقوم على أساس أن لوائح الاتهام ضده جاءت فقط بهدف إسقاط حكم اليمين في إسرائيل، ويحاول تأليب الرأي العام على أجهزة القضاء والإعلام والنيابة العامة، لتوظيف ذلك في المعركة الانتخابية القادمة التي يتوقع أن تجري في مارس/ آذار المقبل في حال لم يتم تشكيل حكومة في إسرائيل خلال 16 يوما.

وكانت إسرائيل قد شهدت هذا العام معركتين انتخابيتين، الأولى في التاسع من إبريل/ نيسان والأخيرة في السابع عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي، إلا أنهما تمخضتا عن حالة تعادل شبه تام بين المعسكر المؤيد لنتنياهو وبين المعسكر المناهض له، والذي يضم بالأساس تحالف "كاحول لفان"، بقيادة بني غانتس.

وينتظر أن يسعى نتنياهو لطلب تطبيق الحصانة البرلمانية بما يحول دون تقديمه للمحاكمة، فيما يحاول حزب "كاحول لفان"، بالتنسيق مع زعيم حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، المبادرة لتشكيل لجنة الكنيست والدعوة لرفع الحصانة البرلمانية عن نتنياهو كليا.

وفي حال استمرت الأزمة السياسية الحالية حتى 12 ديسمبر/ كانون الأول القادم، فسوف يحل الكنيست الإسرائيلي نفسه بشكل تلقائي ليتم بعدها الاتفاق على موعد جديد للانتخابات للمرة الثالثة في أقل من عامين، وهي سابقة في تاريخ السياسة الإسرائيلية.


ووفقا للاستطلاعات الإسرائيلية المتواترة، تشير التوقعات، إلى أنه في حال ظل نتنياهو على رأس "الليكود"، فإن الانتخابات القادمة لن تشهد تغييرا في موازين القوى السياسية الداخلية، مما سيفاقم الأزمة السياسية.