"القمة الإسلامية" ترفض أي تسوية تعارض حقوق الفلسطينيين

"القمة الإسلامية" ترفض أي مقترح تسوية لا ينسجم مع حقوق الفلسطينيين

01 يونيو 2019
+ الخط -
اختتمت القمة الإسلامية الـ 14 لمنظمة التعاون الإسلامي أعمالها، فجر اليوم السبت، والتي عُقدت بقصر الصفا، في مكة المكرمة، بالتأكيد على حقوق الفلسطينيين، ورفض أي مقترح تسوية لا ينسجم مع حقوقهم.

جاء ذلك وفق البيان الختامي للقمة، الذي نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية، والذي خلا من إدانة صريحة لإيران، إحدى دول منظمة التعاون الإسلامي الـ57.

واحتلت قضية فلسطين والقدس نصيب الأسد من مقررات القمة ‎حيث صدر بشأنها 12 بنداً من 102‎ إجمالي البنود، إضافة إلى قرار منفصل.

وأعربت القمة، التي انعقدت تحت عنوان "يداً بيد نحو المستقبل"، عن "التقدير للجمهورية التركية لرئاستها الناجحة للدورة الثالثة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي".

كما أعربت عن "التقدير للقيادة الحكيمة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ولا سيما فيما يتعلق بتنظيم قمتين إسلاميتين استثنائيتين بشأن قضية فلسطين والقدس الشريف".

وأكدت على "مركزية قضية فلسطين"، مشددة على أنها "ترفض وتدين بأشد العبارات أي قرار غير قانوني وغير مسؤول يعترف بالقدس عاصمة مزعومة لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال (..) بما ذلك اعتراف الإدارة الأميركية".

ودعت القمة "الدول الأعضاء إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد الدول التي تقدم على ذلك، مع الأخذ في الاعتبار الإجراءات الاقتصادية والسياسية الصادرة عن البيان الختامي الصادر عن مؤتمر القمة الإسلامي الاستثنائي السابع المعقود في إسطنبول في 18 مايو/أيار 2018".

كما شددت على "رفض أي مقترح للتسوية السلمية، لا يتوافق ولا ينسجم مع الحقوق المشروعة غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني".

وتحشد واشنطن، حالياً، لمؤتمر دولي مقرر عقده في البحرين، يونيو/حزيران المقبل؛ بهدف بحث الجوانب الاقتصادية لخطة سلام تُعرف بـ"صفقة القرن" التي يعتزم البيت الأبيض الكشف عنها عقب شهر رمضان، وفق إعلام أميركي. ويتردد أن "صفقة القرن" تقوم على إجبار الفلسطينيين على تنازلات مجحفة لمصلحة الاحتلال الإسرائيلي، بما فيها وضع القدس واللاجئين.

وفي سياق القضية الفلسطينية، دعمت القمة الإسلامية، في بيانها الختامي، الرؤية الفلسطينية الصادرة في 20 فبراير/شباط 2018 بـ"دعوة الأطراف الدولية الفاعلة إلى الانخراط في رعاية مسار سياسي متعدد الأطراف بهدف إطلاق عملية سلام ذات مصداقية برعاية دولية".

ودعت "الفصائل والقـوى الفلسطينية إلى سرعة إتمام المصالحة الوطنية، وتمكين الحكومـة الفلسطينية من تحمل مسؤولياتها كاملة في غـزة، وإجراء الانتخابات العامة في أقرب وقت ممكـن".

وطالبت بانسحاب إسرائيل الكامل من الجولان السوري المحتل إلى حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وإدانة القرار الأميركي، في مارس/آذار الماضي، بضم الجولان للأراضي الإسرائيلية، واعتباره "غير شرعي ولاغٍ".

ودعت إلى "ضرورة عودة الأطراف الليبية إلى المسار السياسي".

وأكدت "تأييد خيارات الشعب السوداني وما يقرره حيال مستقبله"، ورحبت بـ"جهود الحكومة الأفغانية من أجل تحقيق الاستقرار من خلال إطلاق محادثات سلام مع طالبان للتوصل إلى اتفاق سلام شامل".

وجددت القمة الإسلامية "دعمها المبدئي لشعبَيْ جامو وكشمير في إعمال حقهما المشروع في تقرير المصير"، كما دعت لدعم البوسنة والهرسك لاسيما اقتصادياً.

وجددت "الدعم الثابت للقضية العادلة للمسلمين القبارصة الأتراك وللجهود البناءة من أجل التوصل إلى تسوية عادلة ومقبولة من الطرفين".

ودعت "كافة الدول الأعضاء إلى التضامن مع ولاية قبرص التركية كولاية مؤسسة وإشراك القبارصة الأتراك بشكل وثيق من أجل مساعدتهم مادياً وسياسياً على تجاوز العزلة اللاإنسانية المفروضة عليهم وزيادة علاقاتهم وتوسيعها في جميع الميادين".

ونددت القمة بالوضع اللاإنساني الذي تعيشه أقلية الروهينغا المسلمة، ودعت إلى "إجراء تحقيقات دولية مستقلة وشفافة حول انتهاكات حقوق الإنسان في ماينمار".

وجددت موقف الدول الأعضاء الرافض للإرهاب بجميع صوره وأشكاله ومظاهره، بغض النظر عن دوافعه ومبرراته، مدينةً استهداف محطتي ضخ نفط بالمملكة، والأعمال التي استهدفت 4 سفن تجارية بالمياه الاقتصادية للإمارات، أخيراً.

ودعت إلى اعتماد استراتيجية شاملة لمكافحة الإسلاموفوبيا، وذلك بهدف وضع آلية قانونية دولية ملزمة لمنع تنامي ظاهرة عدم التسامح والتمييز والكراهية على أساس الدين والاعتقاد.

وقرر البيان عقد الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي في جمهورية غامبيا عام 2022.

وواصلت السعودية محاولة التعبئة الدبلوماسية ضدّ طهران خلال القمّة، بعد ساعات من استضافتها قمّتَين خليجيّة وعربيّة شنّت خلالهما هجوماً عنيفاً على إيران.

وتأتي هذه القمم في خضمّ توتّرات بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، وعلى خلفيّة "عمليات تخريب" تعرّضت لها سفن قبالة سواحل الإمارات في 12 أيار/مايو، وضربات نفّذها الحوثيّون بطائرات مسيّرة على منشآت نفطية سعودية في 14 أيار/مايو.

وتقول السعودية إنّ إيران أمرت بتنفيذ الهجمات ضدّها. وكانت واشنطن أرسلت تعزيزات عسكرية إلى الخليج، لمواجهة "التهديدات الإيرانية". وتدهورت العلاقات بين واشنطن وطهران سريعاً منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 2018 انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الإيراني الذي كان بدأ يفكّ العزلة الدوليّة عن إيران مقابل وقف أنشطتها النووية.



(العربي الجديد، الأناضول)

ذات صلة

الصورة
منتزه سوسيا في مسافر يطا.. حينما يحارب الاحتلال الترفيه

مجتمع

يحاول أهالي مسافر يطا، التي تضم 35 قرية بين تجمّعين فلاحي وبدوي، جنوب الخليل، جنوب الضفة الغربية، خلق متنفس لأطفالهم وعوائلهم لتخفيف وطأة الاعتداءات اليومية ومحاولات التهجير الممنهجة التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضدهم.
الصورة
محامون من أجل العدالة

مجتمع

مثُل المحامي مهند كراجة، الأربعاء، أمام النيابة بسبب شكوى قدمها جهاز المخابرات العامة الفلسطيني ضده، للتحقيق حول تهمتي الافتراء وإثارة النعرات العنصرية، بينما تضامن معه ناشطون، معتقلون سابقون، في وقفة أمام مجمع المحاكم ومقر نيابة رام الله في البيرة.
الصورة
مذكرة فلسطينية للأمين العام

مجتمع

طالبت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية عبر رسالة موجّهة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، سلمتها من خلال اعتصام الأربعاء، بسرعة التحرّك للضغط على دولة الاحتلال لوقف قرارها الذي استهدف ستّ مؤسسات حقوقية فلسطينية باعتبارها "منظمات إرهابية".
الصورة
عائلات مقدسية تحت خطر التهجير (العربي الجديد)

سياسة

بين قلق يساورها في انتظار ما يهدد مصيرها ومصير أبنائها، وترقب بشأن ما سيفضي إليه قرار بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس بهدم مساكنها في بلدة الطور إلى الشرق من البلدة القديمة من القدس، تؤكد عشر عائلات مقدسية رفضها لقرار المحكمة الإسرائيلية.