"القرآن الكريم بلغات عدّة": ترجمات خمسمئة عام

26 مايو 2019
الصورة
(مصحف نُسخ في بغداد في القرن الثالث عشر، المتحف)
يضمّ "متحف الفن الإسلامي" في الدوحة أكثر من ثمانمئة مخطوطة تندرج ضمن المخطوطات القرآنية التي تعود إلى القرن السابع الميلادي، وصولاً إلى أعمال عثمانية من القرن التاسع عشر، ومنها المصحف العبّاسي الأزرق الكبير الذي يعتبر من أندر المصاحف في العالم الإسلامي، كما تُعرض صفحتان من أصل خمس صفحات معروفة فقط، تعود إلى أكبر مصحف في العالم والمعروف باسم مصحف "بيسونغور التيموري".

ضمن برنامجه السنوي الرمضاني، يتواصل في مكتبة المتحف معرض بعنوان "القرآن الكريم بلغات عدّة"، حتى 13 تموز/ يوليو المقبل، ويّعرض فيه نسخاً تاريخية وعصرية لآيات 183-187 من سورة البقرة مترجمة في عدد من اللغات.

المصاحف في المعرض مفتوحة على سورة البقرة، وهي السورة الثانية والأطول في القرآن، وتتكلّم عن شهر رمضان بما في ذلك تفاصيل الصوم والصلاة.

وتضم مكتبة المتحف بعضاً من أقدم الترجمات الأوروبية للقرآن، بما في ذلك الترجمة اللاتينية لثيودور بيبلياندر 1543، والترجمة الفرنسية الأولى لأندريه دو رييه التي تعود إلى عام 1649، والترجمة الألمانية لإبراهام هينكلمان من عام 1694.

كما تحتوي ترجمات مُعاصرة للقرآن باللغات اليابانية والفرنسية والفارسية والإنكليزية، علماً بأن القرآن موجود فقط باللغة العربية، بحسب بيان المنظّمين، والترجمات تمثّل اقتباسات منه ولا تُعامل كبدائل للأصل، وقد ظهرت الترجمات نتيجة الحاجة إلى نشر القرآن وتعاليمه بين المجتمعات الإسلامية التي لم تكن على دراية باللغة العربية.

وبالتالي ظهرت التراجم لانتشار الإسلام السريع والواسع في القرون الأولى من التاريخ الإسلامي، وإلى جانب النسخ المُترجمة، هناك بعد النماذج الجميلة من القرآن الكريم باللغة العربية بما في ذلك مخطوطة من السودان مع حقيبة جلدية وعدد من المصاحف العثمانية تعود إلى أوائل القرن التاسع عشر.

يُذكر أن المتحف أقام العديد من الأمسيات الرمضانية منها استخدام صورة الكعبة، وصناعة سجادة صلاة ورقية، وصناعة الفوانيس، وورش حول فن الخط العربي، إضافة إلى برنامج ورش حول فن تشكيل الصلصال، فضلاً عن ورشة حول أهمية الضوء في تصوير "البورتريه" و"اللاندسكيب" يقدّمها المصور الفوتوغرافي عبد الله المناعي.