"الفن في العزلة": سبع تجارب في معرض افتراضي

09 يوليو 2020
الصورة
(لوحة لـ عمار خمّاش، من المعرض)

لا يزال فيروس "كوفيد – 19" يمثّل مساحة للتأمّل لدى الفنانين الذين اختار بعضهم تقديم أعمال ذات مضامين مباشرة، وذهب آخرون لتناول الأبعاد الفلسفية وراء التقارب والتباعد الاجتماعي والقلق حيال راهن البشرية ومصيرها، ويبدو أن الجائحة ستولّد المزيد من الإبداعات مستقبلاً.

"الفن في العزلة" عنوان المعرض الذي أطلقه "غاليري نبض" في عمّان افتراضياً منتصف الشهر الماضي، ويتواصل حتى الثاني والعشرين من الشهر الجاري بمشاركة سبعة فنانين هم: سينا علقم وهيمت محمد علي من العراق، وعمّار خماش وجمان النمري وهاني علقم وغادة دحدلة وجين المفتي من الاردن.

يستخدم عطا خمس مجموعات كبيرة من المعدن والوسائط المختلطة المستوحاة من الإغلاق الناجم عن الوباء، ويهيمن على أعماله مواضيع الاغتراب، والخوف، والمسافة، وعدم التواصل مع الآخرين، حيث يستذكر بيان المنظّمين وصف الناقد والروائي الفلسطيني جبرا إبراهيم جبرا لتجربته حين قال بأنه "رسم مفارقة"، مشيراً إلى التناقض الحاد بين أسطح لوحاته الأنيقة والنقية واضطراب الذكريات التي لم تتوقف عن ملاحقته طوال حياته.

(سينا عطا، من المعرض)
(سينا عطا، من المعرض)

ويعرض هيمت عملين كبيرين يشكّلان جزءًاّ من سلسلة "ألوان كركوك"، التي تحيل إلى تنقّله الجسدي والمعنوي الدائم بين عمّان وكركوك وباريس واليابان، والتي يعبّر عنها بقوله ""عندما أكون في مكان، أفكر في مكان آخر، لكن روحي في كركوك. كلّ ما عليّ فعله هو رسم زهرة أو النظر من النافذة لرؤية كل المعاناة في العالم".

أما النمري التي تبحث عن انزياحات الحلم في الواقع والعكس في مجمل تجاربها السابقة ضمن حالات متعدّدة يجمعها الخوف والانتظار والإحساس بغرائبية تجاه كل ما يحصل من وقائع، فإنها تذهب في لوحاتها المعروضة إلى "التعبير عن القلق من كونها مقيدة بالمنزل وتواجه عالماً تغيّر فيه كل شيء، وتعكس رسومها الكثيفة وملائكتها المقنعة مزاجاً تأملياً، حيث تفكر في مستقبل غامض"، وفق بيان المعرض.

(جمان النمري، من المعرض)
(جمان النمري، من المعرض)

ويقدّم خمّاش؛ المعماري والفنان، لوحات بألوان زيتية وأخرى مائية ووسائط مختلطة في سياق بحثه البصري في إعادة قراءة الطبيعة بوسائل حديثة وتقديم فهم أكثر عمقاً لتاريخها وتعقيداتها، حيث تبرز الأشجار ذات الهياكل المعمارية والمناظر الطبيعية، بالإضافة إلى تركيزه على حركة الأشخاص وتواصلهم في ما بينهم..

كما تواصل دحدلة رصد المخيم باعتباره الفضاء الأساسي لمعظم أعمالها السابقة، حيث ترسم جدران أكثر قتامة يتخلّلها الضوء، ويستحضر علقم المساحات والمناظر الطبيعية المألوفة في عمّان، والطقوس الصوفية في الحضرة، ووجوهاً ترتدي أقنعة، بينما ترسم المفتي لوحة بألوان مائية لامرأة تسبح كما لو أنها حركتها في الماء محاكاة لتفكّرها خلال عزلتها الجسدية والعاطفية.