"الفكر واللغة" لـ ألكسندر بوتيبنيا مترجماً إلى العربية

03 يوليو 2020
الصورة
(مقطع من حروفية لـ يعقوب سانجتراش/ ماليزيا)

يُعدّ كتاب "الفكر واللغة" الذي نشره اللغوي الأوكراني الروسي ألكسندر بوتيبنيا (1835 - 1891) نشره عام 1862، عمله الأساسي. وفيه تتجلى نظريته حول العلاقات بين اللغة والفكر والواقع، فبالنسبة إليه لا تحمل الكلمات معنى فحسب بل تحمل أيضاً التجربة السابقة للفرد والأمة.

الكتاب صدرت ترجمته مؤخراً عن داري "الروافد الثقافية" و"ابن النديم"، وقد نقله إلى العربية المترجم تحسين رزاق عزيز، وجاء في تقديمه أن بوتيبنيا "ترك بصمة عميقة في مجالات مختلفة من المعرفة العلمية؛ في اللسانيات والميثولوجيا والدراسات الفلكلوريه والنقد الأدبي وفي الدراسات الفنية، إضافة إلى أن جميع القضايا التي اشتغل عليها اكتسبت لديه صدى فلسفياً". 

ارتبط الاهتمام المتلاحق لجوانب معينه من عمل بوتيبنيا دائماً بحالة الفكر الاجتماعي، ويُنظر إليه في أغلب الأحيان كمتخصص لساني دقيق وبدرجة أقل كفيلسوف.

الفكر واللغة

يركز هذا الكتاب على أعماله المكرسة لقضايا فلسفة اللغه والميثولوجيا. من جهة أخرى توضّح رسالة السيرة الذاتية التي يتضمنها التعرف على مسار حياته.

وبحسب المترجم "يعود الثراء الاستثنائي للبحث النظري لـ بوتيبنيا إلى حد كبير إلى حقيقة أن اللغة بالنسبة إليه ليست ظاهرة منعزلة وأنها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بثقافة الناس".

يرى بوتيبنيا في اللغة آلية تولّد الفكر وكأن الخزين الإبداعي يكون في اللغه منذ البدايه، مثلما أن الفكر يتجلى من خلال اللغة، بالإضافه إلى أن كل فعل من أفعال الكلام هو عملية إبداعية لا تتكرر فيها حقيقة جاهزة مسبقاً، بل تولد حقيقة جديدة. 

أثرت نظرية بوتيبنيا حول اللغة والوعي على تاريخ اللغويات الروسية، وقد قام بنشر عدد من الأعمال حول قواعد اللغة الروسية، وتاريخ الأصوات فيها، وتاريخ الشعر الشعبي السلافي، علاوة على ذلك، ترجم جزءاً من أوديسة هوميروس إلى الأوكرانية.

وُلد ألكسندر بوتنبنيا في عائلة تعيش في حكومة بولتافا  (أوكرانيا اليوم)، التي كانت آنذاك جزءاً من الإمبراطورية الروسية، درس القانون والتاريخ وفقه اللغة في الجامعة الإمبراطورية في خاركوف، وفي أوائل ستينيات القرن التاسع عشر، كان معروفاً باسم عالم الإثنوغرافيا النشط، درس اللغة السنسكريتية وترأس جمعية خاركوف التاريخية - الفلسفية وكان عضواً في جمعية العلوم البوهيمية.