"الغصن الذهبي": الترجمة العربية الكاملة أخيراً

17 مايو 2020
الصورة
جدارية فرعونية عن أسطورة أوزوريس
+ الخط -

صدر كتاب "الغصن الذهبي" لمؤلفه جيمس جورج فريزر (1854-1941) لأول مرة عام 1890، وكان آنذاك في مجلدين، وكلما أعيد نشره كان يزيد عدد مجلداته إلى أن وصل إلى اثني عشر مجلداً، ثم اعتمدت الكثير من دور النشر الاختصارات التي حولته إلى مجلد واحد.

وقد صدر كتاب الأنثروبولوجي المتخصص في الأساطير ودراسات الأديان المقارنة، سابقاً في ترجمة للكتاب إلى العربية سابقاً أنجزها محمد زياد كبة ونشرت ضمن منشورات "كلمة"، وكانت نسخة قد اختصرها وأعدها بالإنكليزية في الأساس روبرت ك. ج تمبل.

اليوم يقدم المركز القومي للترجمة في مصر نسخة مترجمة جديدة من "الغصن الذهبي" شارك في ترجمتها نخبة من المترجمين هم: سلوى عبد القادر، وفاروق أحمد مصطفى، ومرفت العشماوي، ومنال عبد المنعم جاد الله، ونادية محمد أحمد.

حاول فريزر في كتابه تعريف العناصر المشتركة للإيمان الديني والفكر العلمي، ومناقشة طقوس الخصوبة والتضحية والإله والفداء، والعديد من الرموز والممارسات الأخرى التي امتدت تأثيراتها إلى ثقافة القرن العشرين.

تعد هذه النسخة الجديدة الترجمة الكاملة للكتاب من دون اختصارها، بل نقل عن الأصلية التي ظهرت عام 1890 وأعيدت طباعتها 1922، وكل ما زيد عليها من تعقيبات، وكان فريز قد حذف في الطبعة الثالثة الفصول التي أثارت غضب الكنيسة.

وترجمة "المركز القومي" منقولة عن طبعة منشورات جامعة أكسفورد التي ظهرت عام 1994، وتضمنت كل ما حذفه المؤلف من الكتاب وكان متعلقاً بصلب المسيح.

في الكتاب عدة فصول حول الفن السحري والملوك، والمحرمات، وأدونيس وأوزوريس، والفداء، وعبادة الشجر، وأعياد النار، والأخطار المحدقة بالروح، وسحر التماثيل، وسحر الطقس وغيرها من الفصول.

كان التأثير الأكبر لكتاب "الغصن الذهبي" ليس في الأنثروبولوجيا كما كان متوقعاً أو أي حقل أكاديمي آخر، لا سيما وقد هوجم الكتاب والكاتب حتى أن فريزر نفسه قال "كتب مثل كتابي مجرد تكهنات سيتم استبدالها عاجلاً أم آجلاً (كلما كان ذلك أفضل من أجل الحقيقة) بتحريض أفضل قائم على معرفة أكمل".

ولكن أثره الكبير والواضح كان على الأدب، فسنجده في "الإبحار إلى بيزنطة" لويليام بتلر ييتس، و"الأرض اليباب" لتي إس إليوت، وفي روايات جيمس جويس، ودي. إتش لورنس، وصولاً إلى كلمات أغاني جيم موريسون، والأمثلة على هذا الأثر الأدبي كثيرة.

دلالات

المساهمون