"العربي الجديد" ينشر مسودة بنود محادثات أستانة

"العربي الجديد" ينشر مسودة بنود محادثات أستانة

محمد أمين
جلال بكور
23 يناير 2017
+ الخط -
حصل "العربي الجديد" على مسودة بيان ثلاثي مشترك (إيراني – روسي- تركي) حول اللقاء الدولي المتعلق بسورية، المنعقد حالياً في أستانة، وتؤكد المسودة على "سيادة واستقلال ووحدة أراضي سورية"، وأنه "لا يمكن إنهاء الصراع في سورية إلا من خلال حل سياسي عبر عملية انتقال سياسية".

 

وجاء في المسودة أن "وفود الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وروسيا الاتحادية والجمهورية التركية، وبالتوافق مع البيان المشترك الصادر عن وزراء خارجيتهم في موسكو في 20 كانون الأول 2016، وبالتوافق مع قرار مجلس الأمن 2336؛ تدعم إطلاق المحادثات بين حكومة الجمهورية العربية السورية ومجموعات المعارضة المسلحة بوساطة من الأمم المتحدة في أستانة في 23 و24 كانون الثاني 2017؛ وتثمن مشاركة المبعوث الأممي الخاص إلى سورية وتيسيره للمحادثات".

 

وأكدت الدول الثلاث "التزامها بسيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية، بوصفها دولة علمانية ديمقراطية غير طائفية ومتعددة الأعراق والأديان، كما نص على ذلك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة".

 

وعبرت الدول عن "قناعتها بأنه لا وجود لحل عسكري للصراع في سورية، وتعلن استعدادها لتحقيق تسوية سياسية سلمية بالاستناد إلى قرار مجلس الأمن 2254 وقرارات المجموعة الدولية لدعم سورية، التي تنص على أن السوريين أنفسهم هم من يقررون مستقبل بلدهم".

وأكدت أنه "لا يمكن إنهاء الصراع في سورية إلا من خلال حل سياسي عبر عملية انتقال سياسية يقوم بها ويقودها السوريون وتشمل كافة السوريين بالاستناد إلى قراري مجلس الأمن رقم 2118 (2013) و2254 (2016).

 

وأشارت الدول الثلاث في المسودة إلى أنها "ستسعى من خلال خطوات ملموسة وباستخدام نفوذها على الأطراف إلى تعزيز نظام وقف إطلاق النار الذي أسس، بناء على الترتيبات الموقعة في 29 كانون الأول 2016، والتي دعمها قرار مجلس الأمن 2336 (2016)، والتي تسهم في تقليل الخروقات وتخفيض حجم العنف، وبناء الثقة وضمان وصول المساعدات الإنسانية بسرعة وسلاسة ودون معوقات، بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن 2165 (2014) وضمان حماية وحرية حركة المدنيين في سورية". 

 

كما ذكرت أنه "تقرر النظر في إنشاء آلية ثلاثية الأطراف لمراقبة وضمان الالتزام التام بوقف إطلاق النار، ومنع أي أعمال استفزازية وتحديد كافة طرائق (modalities)وقف إطلاق النار"؛ مؤكدة أن إيران وروسيا وتركيا "تؤكد عزمها على محاربة داعش والنصرة بشكل مشترك وفصل هذين التنظيمين عن مجموعات المعارضة المسلحة".



وشددت على أن "هناك ضرورة ملحة لتسريع الجهود لإطلاق عملية مفاوضات، بالتوافق مع قرار مجلس الأمن 2254؛ مؤكدة أن "الاجتماع الدولي في أستانة هو منصة فعالة لحوار مباشر بين حكومة الجمهورية العربية السورية والمعارضة كما يطالب قرار مجلس الأمن 2254".

 

كما أضافت المسودة أن الدول الثلاث "تدعم استعداد حكومة الجمهورية العربية السورية والمجموعات المسلحة التي وقعت على الترتيبات في 29 كانون الأول 2016، والتي تشارك في الاجتماع الدولي في أستانة، للمشاركة بشكل بناء في جولة المحادثات السورية-السورية المزمع إقامتها برعاية الأمم المتحدة في جنيف في 8 شباط 2017"؛ كما "تدعم استعداد مجموعات المعارضة المسلحة للمشاركة في الجولة القادمة من المفاوضات التي ستعقد بين الحكومة والمعارضة برعاية الأمم المتحدة في جنيف في 8 شباط 2017".

وكانت جلسة افتتاح محادثات أستانة قد اختتمت بمغادرة الوفود صالة المؤتمرات في فندق ريكسوس.

وافتتحت في وقت سابق اليوم، الإثنين، محادثات أستانة بكلمة لوزير خارجية كازاخستان خيرت عبد الرحمنوف، تبعتها كلمة لرئيس وفد المعارضة السورية إلى أستانة، محمد علوش، والتي أكد فيها أنّ "الخيار السياسي ليس الخيار الوحيد للسوريين، ونحن أتينا إلى هنا لتثبيت وقف إطلاق النار كمرحلة أولى لهذه العملية، ولن نذهب لأي خطوة أخرى دون ذلك".

كما شدد علوش على ضرورة تثبيت فوري لاتفاق وقف إطلاق النّار، وتجميد العمليات العسكرية في كل أنحاء سورية، والبدء بتطبيق الإجراءات الإنسانية المنصوص عليها في قرار الأمم المتحدة رقم 2254.

وفي ختام الجلسة الافتتاحية أكّد رئيس الوفد الروسي إلى اجتماع أستانة، ألكسندر لافرينتيف، في تصريحات للصحافيين، أنّهم "راضون عن نتائج الجلسة العامة الأولى من اللقاء".


ذات صلة

الصورة
عبد الباسط الساروت - الذكرى الثانية - العربي الجديد - عامر السيد علي

سياسة

أحيا مئات السوريين، مساء الثلاثاء، الذكرى الثانية لرحيل عبد الباسط الساروت، أحد أهم ناشطي الثورة السورية، والمعروف بـ"حارس الثورة"، والذي قتل قبل عامين أثناء قتاله ضمن صفوف المعارضة ضد قوات النظام بريف حماة.
الصورة

سياسة

بالرغم من المشهد الخادع الذي حاول النظام السوري تصديره للعالم بالتزامن مع انتخاباته الرئاسية، التي أجراها أمس الأربعاء، كانت الحقيقة مختلفة تماما عما تم ترويجه.
الصورة
تظاهرات في إدلب رفضاً لانتخابات النظام-عامر السيد علي/العربي الجديد

سياسة

تجدّدت التظاهرات في عموم شمال غرب سورية، اليوم الأربعاء، والرافضة للانتخابات الرئاسية التي انطلقت اليوم، ويسعى من خلالها النظام لإعادة انتخاب بشار الأسد لفترة رئاسية جديدة مدتها سبعة أعوام.
الصورة
إلدب: وقفة في ذكرى مجزرة دير بعلبة (العربي الجديد)

سياسة

نظم ناشطون، مساء اليوم الأحد، وقفة وسط ساحة السبع بحرات في مدينة إدلب شمالي غرب سورية، للتذكير بواحدة من أبشع المجازر التي ارتكبها جيش النظام السوري.