"العربي الجديد" داخل السجن الأبيض المتوسط

06 مارس 2018
الصورة
هي أمتار قليلة ويبلغون اليابسة الإيطالية (Getty)
+ الخط -

تكثر قصص المهاجرين التونسيّين الذين رأوا أنّ لا مفرّ من مغادرة البلاد، فتوجّهوا حاملين آمالاً وأوهاماً صوب السواحل الإيطاليّة. على خطى هؤلاء، انطلق "العربي الجديد" من تونس ليبلغ تلك السواحل التي يعدّونها باباً مشرعاً على أوروبا وعلى مستقبل أفضل لطالما حلموا به.

عندما يبلغ المهاجرون، باختلاف جنسياتهم، اليابسة الإيطالية أو أيّاً من الجزر التابعة لها، تكون وجهتهم في الغالب مراكز الاستقبال والإيواء. وقد تمكّن "العربي الجديد" خلال رحلته، من الدخول إلى عدد من المراكز ونقل قصص نزلائها. من جهة أخرى، يستقرّ تونسيون من المهاجرين السريين ومن هؤلاء الشرعيين كذلك في مناطق بعيدة عن مراكز الإيواء وشوارع مدن إيطالية يتوزّع فيها آخرون. هنا يعرض "العربي الجديد" لأوضاع بعضهم ومشكلاتهم.

إلى ذلك، كان من المستحيل غضّ الطرف عن تجارب أشخاص إيطاليين وتونسيين يحملون همّ الدفاع عن إنسانيّة الإنسان، فحاول "العربي الجديد" خلال جولته في إيطاليا إلقاء الضوء عليها. إلى باجيو كونتيه ونادين عبدين ورمزي الهرابي وسامي حمورة وغيرهم، نجد الأب بنجامين الذي تبرز مواقفه وأفعاله من قضية المهاجرين. فهو، عندما هدّدته الحكومة الإيطالية بالسجن، ردّ قائلاً: "المسيح كان مهاجراً. كيف نوصد إذاً أبوابنا في وجه هؤلاء المهاجرين؟".
وفي حين يصرّ ناشطون على تبنّي المهاجرين، ثمّة من يتلاعب بهؤلاء ومصائرهم. وقد رصد "العربي الجديد" بعض ما يجري في الكواليس.

وعندما يُصار إلى تناول المهاجرين وإيطاليا تحديداً، لا يمكن إلا ذكر لامبيدوزا والإضاءة عليها. فتلك الجزيرة الإيطالية المتوسطية التي تصدّر عدد كبير من أخبارها العناوين خلال السنوات الأخيرة، شهدت وصول كثيرين، إمّا بأنفسهم وإمّا بعد إنقاذهم من الغرق في عرض البحر.

في السياق، كان لـ "العربي الجديد" لقاء خاص مع عمدة باليرمو، عاصمة صقلية (سيشيليا)، ليولوكا أورلاندو، أكّد خلاله أنّه "يوماً ما، سوف نُحاسَب مثلما جرت محاسبة النازيين"، مضيفاً "أخجل أحياناً من كوني أوروبياً، فالقانون الأوروبي مجرم".

المساهمون