"الشعب الجمهوري" التركي يطلب إلغاء نتائج الاستفتاء

"الشعب الجمهوري" التركي يطلب إلغاء نتائج الاستفتاء

18 ابريل 2017
الصورة
تستمر تفاعلات نتائج الاستفتاء الرئاسي (Getty)
+ الخط -
تستمر تفاعلات نتائج الاستفتاء الرئاسي، وبينما ألقى زعيم حزب الحركة القومية، دولت بهجلي، المؤيد للتعديلات، كلمةً حاول خلالها لملمة صفوف أنصاره، تقدم حزب الشعب الجمهوري(الكمالي) المعارض للتعديلات بطلب للهيئة العليا للانتخابات لإلغاء نتائج الاستفتاء.

وفي رده على التعليقات بأن شريحة واسعة من أنصار الحركة القومية صوتت ضد التعديلات الدستورية، أكد بهجلي، خلال كلمة له اليوم، بأن القواعد الحزبية صوتت لصالح التعديلات، مشدداً على أن الرابح من التعديلات كان تركيا، وبأن الخاسر كان "العمال الكردستاني" بمختلف مجموعاته وأحزابه.

ويستمر حزب "العدالة والتنمية"، بخطاب المصالحة، إذ أعاد رئيس الوزراء، بن علي يلدرم، القول إن "صفحة جديدة فتحها الاستفتاء التركي في تاريخ الجمهورية، والشعب كله انتصر".

وقال يلدرم، خلال كلمة له في الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية: "لقد تم فتح صفحة جديدة في تاريخنا السياسي في هذا الاستفتاء، وتعد هذه الصفحة بمستقبل جميل لبلادنا، إن المنتصر في الاقتراع كان الشعب التركي، ولا يوجد أي خاسر".

وتابع يلدرم: "بكل فروقاتنا نبقى كُلاً واحداً، نبقى عائلة كبيرة، ولن نسمح لأحد بأن يدخل الفتنة بيننا، قائلاً أيضاً "لقد قررت الأمة والنتيجة باتت واضحة، وسنصرف طاقاتنا بعد الآن لنفعل وظيفتنا بأن تصبح بلادنا أكثر استقراراً، ولجعل البلاد أكثر جذباً للاستثمار المحلي والأجنبي".

وشكر يلدرم الناخبيين الأكراد في جنوب شرق الأناضول على دعمهم للتعديلات الدستورية التي لعبوا دوراً مهماً في تمريرها، مشدداً على ضرورة عدم الانشغال بتفاصيل الشرائح والأطراف السياسية التي صوتت بالرفض أو القبول.

وأكد أن "العدالة والتنمية" سيوجه دعوة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان للعودة إلى صفوف الحزب، بمجرد صدور النتائج النهائية، قائلاً "بمجرد صدور النتائج الرسمية، سنقوم معاً بدعوة الرئيس لحزبنا، وسنشعر بحظ وافر برؤيته في صفوفنا".

على الضفة الأخرى، أكد كمال كلجدار أوغلو، أن الكتلة الرافضة حققت نصراً ديمقراطياً، رغم أنها لم تتمكن من وقف المشروع الحكومي بالتحول إلى النظام الرئاسي.

وفي اتصال هاتفي مع صحيفة "حرييت" التركية المعارضة، قال كلجدار أوغلو "رغم كل الضغوطات البيروقراطية من قبل الدولة، ورغم كل موارد الدولة البشرية والمالية(التي استخدمتها الحكومة)، ورغم حالة الطوارئ في البلاد، لقد حصل الرافضون على نصر ديمقراطي، مهما كان ما يقوله الآخرون". وجدد رفضه لإعادة حكم الإعدام الذي عاد الرئيس التركي للحديث عنه في كلمته أمس.

يأتي ذلك، في وقت أكد بيان صادر عن الشعب الجمهوري أن "نائب رئيس الحزب، بولنت تيزجان، سيتوجه بعد ظهر اليوم، لتقديم طلب للهيئة العليا للانتخابات لإلغاء نتائج الاستفتاء"، مشدداً على وجود مخالفات كبيرة أثناء سير عملية الاقتراع.

وفي سياق منفصل، تقدمت الحكومة التركية، اليوم، بطلب إلى البرلمان التركي لتمديد حالة الطوارئ، بناءً على توصية مجلس الأمن القومي الذي انعقد أمس، برئاسة أردوغان، حيث من المتوقع تمرير التمديد بسهولة للغالبية البرلمانية، التي يتمتع بها كل من "العدالة والتنمية" و"الحركة القومية".