"السيمفونية العراقية": موسيقى كلاسيكية وموشحات

03 يوليو 2019
الصورة
(من حفل سابق)

بعد ظروف صعبة تعرّضت لها "فرقة الأوركسترا السيمفونية الوطنية" في العراق، بعد الاحتلال الأميركي عام 2003، حيث تفرّق الكثير من أعضائها خارج البلاد وشهدت إهمالاً رسمياً، عادت الفرقة إلى تقديم عروضها الشهرية بانتظام خلال الفترة الأخيرة.

تقيم الأوركسترا حفلها الجديد عند السابعة من مساء السبت المقبل، على خشبة "المسرح الوطني" في بغداد بقيادة الموسيقي علي خصاف، كما تتهيأ لتقديم حفل آخر مساء الجمعة، الخامس والعشرين من الشهر الجاري.

يتضمّن برنامج الحفل تقديم الحركتين الأولى والرابعة من السيمفونية الثالثة للمؤلّف الألماني لودفيغ فون بيتهوفن (1770 – 1827)، التي وضعها عام 1804 واستوحى بعض ملامحها من نابوليون، الذي مثّل في تلك المرحلة رمزاً للمساواة والديمقراطية في أوروبا التي تحكمها الملكيات والإقطاع، لكنها مؤلفها سيفرّق لاحقاً بين القائد السياسي المستبد الذي سقط من عيون الناس، والشخصية الأسطورية الشعرية.

ثم تقدّم الفرقة الموشّح الأندلسي "لما بدي ينثني" الذي ينتمي إلى مقام نهاوند، والذي غنّاه العديد من الفنانين بدءاً من سيد الصفتي ومروراً بفيروز والشيخ إمام، وتؤديه في الحفل غادة واصف بمشاركة عازف الرق عدنان نزار، ويرد في مفتتحه "لما بدا يتثني/ لما بدا يتثنى/ حبي جماله فتن/ أومأ بلحظة أسرنا/ غصن ثنى حين مالا".

كما تؤدي مقطوعة "الفتح من الجنة" للمؤلّف اليوناني فانجليس باباثناسيو (1943)، والذي وضعها عام 1992 واعتمد في تقديمها على مزيج متناسق من الأصوات البشرية وقرع الطبول، و"أمواج الدانوب" للمؤلف النمساوي إيون إيفانوفيتش (1845 – 1902).

يُختتم الحفل بمقطوعة "رقصة من باليه كايانا" للمؤلّف الأرمني آرام خاتشاتوريان (1903 – 1978) والتي استوحاها من التراث الشعبي الذي يرتكز كثيراً على الإيقاعات الراقصة التي كانت تؤدى قبل المعارك التي خاضها الأرمن.

في حديثه إلى "العربي الجديد"، يلفت قائد الأوركسترا الموسيقي محمد أمين عزّت أن "الأوركسترا تقدّم بانتظام حفلاً شهرياً، يتضمّن منهاجاً جديداً كلّ مرّة ومختلفاً عن سابقه، ويجمع عادة بين الموسقى الكلاسيكية والحديثة، وأحياناً يتضمّن مقاطع من الموسيقى العربية والشرقية عموماً، ومنها ألحان تراثية لعدد من كبار المؤلّفين العراقيين".

يشير عزت إلى أن الحفلات الجديدة عادت تسقطب جمهور الموسيقى في بغداد، حيث يصل عدد الحاضرين لحوالي ألف وأربعمئة شخص وأكثر في كل حفل، نتيجة لتطوير منهاج الفرقة وتنويعه ضمن مدارس واتجاهات مختلفة.

تعليق: