"السيادة" السوداني: البعثة الدولية مسؤولة عن تدهور الأمن بأبيي..وإرجاء تمديد حالة الطوارئ

23 يناير 2020
الصورة
بعثة حفظ السلام الدولية المؤقتة بآبيي (ألبرت غونزاليس/فرانس برس)
+ الخط -

حمَّل المجلس السيادي بالسودان، الخميس، بعثة حفظ السلام الدولية المؤقتة في آبيي (يونسفا)، مسؤولية تردي الأوضاع الأمنية في منطقة آبيي الغنية بالنفط، والمتنازع عليها بين الخرطوم وجوبا.

ولقي ما لا يقل عن 19 شخصاً في آبيي، أمس الأربعاء، مصرعهم نتيجة نزاع قبلي طرفاه قبيلتا المسيرية ودينكا نقوك، بينما تم خطف أكثر من 20 طفلاً، حسب ادعاءات مسؤولين محليين.

وتأسست قوة "يونيسفا" في يونيو/ حزيران 2011، وهي مكلفة برصد التوتر بين السودان وجنوب السودان، ويسمح لها باستخدام ‏القوة لحماية المدنيين والعاملين في مجال المساعدة الإنسانية في أبيي.

وقال المتحدث الرسمي باسم مجلس السيادة محمد الفكي سليمان، في تصريحات إعلامية، إن منطقة آبيي ذات طبيعة خاصة، ويتشارك السودان وجنوب السودان في إدارتها، محملا المسؤولية للبعثة الدولية بشأن ما حدث، لأنها مكلفة بحفظ الأمن في المنطقة.

وأوضح سليمان أن مجلس السيادة قبل في اجتماع له اليوم استقالة رئيس إشرافية أبيي عن الجانب السوداني أحمد صالح صلوحة، وأن المجلس حث على التشاور مع كل الأطراف في المنطقة لتعيين قيادة جديدة للإشرافية حتى تتمكن من مباشرة إدارة الأوضاع.

من جهته، اعتبر نائب رئيس جنوب السودان تعبان دينغ غاي، في بيان وصلت إلى "العربي الجديد" نسخة منه، اليوم الخميس، أنّ الهجوم الذي وصفه بـ"الجبان"، والذي نفذّته مجموعة "مجرمين"، من شأنه أن "يقوّض ويعطل جهود حكومتي السودان وجنوب السودان لإيجاد حل لوضع منطقة آبيي".

وطالب نائب رئيس جنوب السودان في بيانه، مجلس السلام والأمن للاتحاد الأفريقي، ومجلس الأمن الدولي، بتأييد اقتراح اللجنة العليا للتنفيذ التابعة للاتحاد الأفريقي، والسعي للحصول على الدعم من الأمم المتحدة، الصادر في 22 سبتمبر/أيلول 2012 بشأن تسريع حل الوضع النهائي لأبيي.

وشدد على أنّ حكومة جنوب السودان "ترفض أي شكل من الاعتداءات القبلية، وتؤكد التزامها القيام بدورها لمواصلة الجهود من أجل إعادة السلام والأمن في البلدين الشقيقين".

وحصلت أبيي الغنية بالنفط على وضع خاص ضمن اتفاقية السلام الشامل الموقعة بين السودان وجنوب السودان، في 25 سبتمبر/ أيلول 2003، وتعد جسرا بين شمال السودان وجنوبه، وتسكن في شمالها قبائل المسيرية العربية، أما جنوبا فتستوطن قبائل الدينكا الأفريقية.

من جهة أخرى، قال المتحدث الرسمي باسم مجلس السيادة السوداني إنه أرجأ في اجتماعه اتخاذ قرار بشان تمديد حالة الطوارئ في كافة أنحاء البلاد لمزيد من التشاور.

وأكد سليمان: "أرجأ اجتماع مجلس السيادة اتخاذ القرار بتمديد الطوارئ في كافة أنحاء البلاد، لمزيد من المشاورات"، دون تحديد سقف زمني لذلك.

وأضاف: "فوضنا رئيس مجلس السيادة (عبد الفتاح البرهان) للحديث مع رئيس الوزراء (عبد الله حمدوك)، وتلقي المزيد من التقارير حتى اتخاذ قرار واضح حول تمديد حالة الطوارئ في البلاد".

ومدد مجلس السيادة، في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حالة الطوارئ في جميع مناطق السودان، لمدة ثلاثة أشهر.

ومع تصاعد الاحتجاجات الشعبية المناهضة له، فرض عمر البشير حالة الطوارئ، في 22 فبراير/شباط الماضي، قبل أن تعزله قيادة الجيش من الرئاسة (1989- 2019)، في 11 إبريل/نيسان الماضي.

وبعد عزل البشير، مدد المجلس العسكري الانتقالي، في 11 يوليو/ تموز الماضي، حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، قبل أن يمددها المجلس الانتقالي بدوره.

وبدأت بالسودان، في 21 أغسطس/ آب الماضي، مرحلة انتقالية تستمر 39 شهرًا تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وتحالف "قوى إعلان الحرية والتغيير"، قائد الحراك الشعبي.

دلالات