"الزخرفة الدمشقية" تُهجر إلى إدلب

تصوير وإعداد: عامر سيد علي
15 اغسطس 2020

قد يكون الاسم الذي اتخذته حرفة الزخرفة على الخشب والزجاج بـ "الزخرفة العجمية" كونها وصلت إلى دمشق من بلاد العجم، لكن تطورها في سورية، وتحديداً في العاصمة دمشق، جعل لها اسماً آخر هو "الزخرفة الدمشقية".

تمتزج في هذه الحرفة مهارة اليد السورية بألوان وأشكال لحقب فنية متعاقبة، غير أنها تراجعت في السنوات الأخيرة لقلة الطلب عليها، بعد تردّي الوضع الاقتصادي في البلاد.

لكن الفنان والحرفي جهاد عبد الحي يحاول، بما أمكن، الحفاظ على هذا الفن من الضياع، والإبقاء عليه مهنة له، رغم تهجيره من "حي القابون" الدمشقي مع الآلاف من أبناء ريف دمشق عام 2018. في نزوحه، حمل عبد الحي معه روح المهنة التي تعلّمها قبل 14 عاماً، ليستقر في إدلب شمال غربي البلاد.

واستأنف عمله في محافظة إدلب بعد استقرار نسبي إثر رحلة التهجير. ويقول في حديثه لـ "العربي الجديد": "أحببت الاستمرار في هذه المهنة الدمشقية القديمة، لندرة وجودها في الشمال السوري، متحملاً الظروف الصعبة التي ترافق العمل، سواء في تصريف المنتجات أو توفر المواد الأولية".  

ويضيف: "الفارق الأساسي بين عملي حالياً وبين السنوات السابقة، هو مشكلة تصريف المنتجات، فقد كان السياح يزورون دمشق ويشترون بعض القطع، وأيضاً كانت قطعي ولوحاتي تزين الكثير من البيوت الدمشقية، فهي تدخل في أثاث المنازل من غرف النوم وغرف الضيوف والأسقف والمكاتب وغيرها بشقيها الزخرفة النباتية والهندسية. أما اليوم، فقد توقف السياح عن القدوم، ولم يعد الناس بمقدرتهم شراء الكماليات".

وتعاني معظم المهن، ولا سيما الحرفية منها، صعوبات كثيرة في ظل عدم الاستقرار السياسي والميداني، ما ينعكس على الحالة الاقتصادية، وهذا ما عبر عنه عبد الحي الذي يحاول تعليم أطفاله هذا الفن، ليكون له دور في المحافظة عليه، ونقله من جيل إلى جيل، خوفاً عليه من النسيان والضياع.

ذات صلة

الصورة

سياسة

يتخوف المدنيون في إدلب والنازحون إليها من معلومات عن إمكانية وجود مقايضة بين روسيا وتركيا بما يخص طريق حلب – اللاذقية الدولي، الذي تتمسك موسكو والنظام السوري بضرورة إعادة فتحه، مقابل إبعاد المسلحين الأكراد عن الحدود التركية.
الصورة
صلاح قديح الرئيسية

مجتمع

أحبّ الغزي صلاح قديح صناعة الأفران الطينية مذ كان صغيراً. واليوم، باتت هذه الأفران مطلوبة في غزة بسبب انقطاع التيار الكهربائي والغاز
الصورة

أخبار

قُتل 11 شخصاً بينهم عنصر من الجيش الوطني السوري المعارض وأُصيب العشرات، مساء اليوم الإثنين، نتيجة انفجار سيارة ملغومة في مدينة عفرين، الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني، شمالي حلب، شمال غربي سورية.
الصورة
الدفاع المدني - إدلب(عامر السيد علي/العربي الجديد)

مجتمع

أطلق الدفاع المدني في مدينة إدلب، شمالي غرب سورية، مطلع شهر سبتمبر/ أيلول الجاري حملة خدمية في المدينة، تحت عنوان "سلام لإدلب"، ومن المقرّر أن تستمر الحملة التي تهدف إلى تنظيف المدينة وإزالة الأتربة ومخلفات الحرب من شوارعها ومحيطها، خمسة عشر يوماً.