"الرواية السوداء": الميناء في أدب الجريمة

25 يناير 2019
الصورة
(ميناء يرشلونة، الفنان الإسباني نوريا باليس)
ظهر مصطلح "الرواية السوداء" منذ خمسينيات القرن الماضي كمصطلح اعتمدته الأدبيات النقدية لتصنيف أدب الجريمة والروايات البوليسية والتي اشتملت على تحليل نفسي لعالم الإجرام أو ما يجري داخل السجون، واتخذت تسميتها هذه لكونها تتصف بالغموض وفك ألغاز تشير إلى أحداث وقعت في الخفاء.

ظهرت العديد من التظاهرات التي تحتفي بهذا النوع من الكتابة التي لم تجد الاهتمام ذاته في ثقافات أخرى، ومنها العربية، من ذلك "لقاء الرواية السوداء" التي انطلقت فعاليات دورته الرابعة عشر أمس الخميس في العاصمة الإسبانية، مدريد، وتتواصل حتى الثالث من الشهر المقبل، بمشاركة أكثر من ثمانين كاتباً من حول العالم.

اختار المنظّمون ثيمة الميناء للدورة الحالية، لنقاش أعمال روائية عديدة بنت أحداثها فيه كفضاء أساسي باعتباره "مكاناً للهروب، والأمل والوداع، وكذلك كمجال لممارسة النفود ولتجسيد للحرية والانفتاح"، بحسب بيان المنظّمين.

يتضمّن البرنامج تنظيم عدّة موائد مستديرة لتناول المدن التي تحتوي موانئ سواء أكانت متخيّلة أم حقيقية ضمن عدد من النماذج مثل برشلونة ومرسيليا وبوينس آيريس ولندن وطنجة والجزائر في عدد من الروايات، وتمثّل روايات الرعب والجريمة في السينما والمسرح والموسيقى.

سيكون الافتتاح بلقاء يجمع عدداً من الكتّاب الذين ألّفوا رواياتهم تحت أسماء مستعارة، هم رافائيل باربيران وأنخيلاس غيمنو اللذان كتبا باسم رالف باربي، ولِم ريان الذي كتب ياسم فرانسيسكو خافيير غوميز، وألبرتو يالي باسم فاسكوال أولبانو، وكيف أوجدوا قراءً في فترة لم يكن الأدب الأسود يجد انتشاره الحالي في الغرب.

من بين الكتّاب المشاركين: جون بانفيل من إيرلندا، وياسمنة خضرا من الجزائر، وتوني هيل من كاتالانيا، وفرّان تورينت وخافيير ثيروس روزا مونتيرو من إسبانيا، وتشارلز كومينغ من بريطانيا، وستيغ لارسون من السويد، وجين كلود إيزو من فرنسا، وليلى السليماني من المغرب.

على هامش التظاهرة، تتسلّم الروائية الأرجنتينية كلوديا بينيرو "جائزة بيبي كارفاليو" التي تحمل اسم الكاتب الإسباني (1939 – 2003) الذي ألّف العديد من روايات الجريمة موقعة باسم مانويل فاسكيز مونتالفان، وقد تأسّست الجائزة بعد عام من رحيله.