"الحياة البرية" في أول معرض فلسطيني

04 نوفمبر 2014
الصورة
مجموعة من صور المعرض (محمد الحجار)
+ الخط -

افتتحت مجموعة من شباب المصورين من مختلف أنحاء الأراضي الفلسطينية، الإثنين، أول معرض لصور الحياة البرية في غزة، بتصويرهم أهم عناصر البيئة في الضفة وغزة، ضمَّ صورا للحيوانات والنباتات والطيور.
والهدف من إقامة المعرض، رصد دمار الحياة البيئية في جميع الأراضي الفلسطينية، ولفت الأنظار إلى عدم وجود اهتمام لدى الفلسطينيين بالتنوع الحيوي ولا الحياة البرية، بسبب ضيق المساحة والحصار ونشر المستوطنات فوق الأراضي الزراعية والجبال في الضفة.
وتقول منسقة المعرض، هبة حرارة، إن المحمية الطبيعية الوحيدة في قطاع غزة،"وادي غزة"، تحولت إلى مكب للنفايات، مما منع الحيوانات والطيور والنباتات من التواجد فيها، لذلك يتم تسليط الضوء على الحياة البرية في غزة رغم قلتها، وزيادة التوعية للمعنيين بتخصيص مناطق للمحمية الطبيعية.
وكان للمعرض طابع مختلف، بعد أن عرض صورا لحيوانات لم يتوقع الغزاويون وجودها في الأراضي الفلسطينية، ويقول الباحث والمصور البيئي، أيمن دردونة: "نبعت الفكرة من خلال تصويري الحياة البرية في مناطق مختلفة من القطاع، وتواصلت مع بعض المصورين من الضفة الغربية حول نشر الصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبعض المواقع المتخصصة لنشر الصور".
ويضيف: من خلال تواصلي مع الزملاء في الضفة، اتفقنا على توحيد نشر الصور ليراها الجميع، وتكون أولى المعارض للحياة البرية في فلسطين، وليطلع الغزايون على مكونات الحياة البرية في الضفة، التي لا يمكنهم زيارتها.
المعرض ركز بشكل كبير على الطيور المهاجرة، التي تقضي فترات في فلسطين وأوروبا وأنواعها، ومن خلال هذه الصور تقديم صورة لأهمية الحفاظ على البيئة، لأن الواقع الحالي يقل فيه عدد الطيور المهاجرة بسبب تلوث البيئة وخرابها بشكل كبير.
ويضيف دردونة: "الطيور المهاجرة مهمة للتكوين الحيوي البيئي لدينا، فغزة أصبحت خالية من المحميات الطبيعية، ولا يوجد بها مكان يستقبل الطيور أو الحيوانات، لذلك حاولنا أن نعرض الصور المميزة داخل المعرض".
كما تضمن المعرض أنواع حيوانات وطيور شبه منقرضة في فلسطين، مثل حيوان الوبر السوري، المتواجد عدد قليل منه في مدينة القدس، وحيوان النمس، والغزلان في بعض جبال الضفة، أما في غزة فلم تشهد وجود صور لأي حيوان واكتُفيَ بالطيور.
وتميز المعرض للمرة الأولى، على مستوى المعارض في غزة، باحتوائه على صور من مصورين من داخل الأراضي المحتلة عام 1948، التي وحدتهم صور الضفة وغزة معاً، وكانت معظم الصور لحيوانات من الثدييات المنتشرة بشكل كبير في فلسطين.
من جانب آخر، كان للنباتات حضور، وعرضت عينة من بعض النباتات النادرة، التي تشتهر بها فلسطين مثل العوسج، والسوسن الأسود.

دلالات