"الحوثيون" يهاجمون تعزيزات عسكرية قادمة من صنعاء

"الحوثيون" يهاجمون تعزيزات عسكرية قادمة من صنعاء

07 يوليو 2014
الصورة
وزارة الدفاع تتخلى عن "الحياد" وترسل تعزيزات للجيش (Getty)
+ الخط -

اندلعت، في ساعة مبكرة من اليوم الإثنين، مواجهات في جنوب مدينة عمران بين جماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، وقوات أمنية كانت ضمن تعزيزات عسكرية قادمة من صنعاء.

وأفادت مصادر متطابقة، لـ"العربي الجديد"، أن الجيش أرسل دفعتي تعزيزات للواء 310 المرابط في عمران، بينها كتيبة دبابات، وصلت أولاهما، مساء الأحد، إلى جبل ضين العسكري، في حين تعرّضت الأخرى لكمائن "الحوثيين" في الطريق إلى عمران، وتحديداً في منطقة بني ميمون، جنوب المدينة، أعقبها اشتباكات بين الطرفين.

وأشارت مصادر محلية إلى أن قتلى المواجهات، خلال الـ42 ساعة الماضية، بلغ نحو 40 من أفراد الجيش، و70 من مسلحي "الحوثي"، في ظل تكتم الإعلام الرسمي عن تغطية المعارك، وحصيلة المواجهات. ويشير وصول التعزيزات العسكرية من صنعاء لعمران، إلى تحول في موقف وزارة الدفاع، التي حاولت، طيلة الأسابيع الماضية، الوقوف على "الحياد" في مواجهات اللواء 310 و"الحوثيين"، أملاً في نجاح جهود الوساطة الرئاسية التي يشرف عليها وزير الدفاع، محمد ناصر أحمد.

وكانت مصادر مقرّبة من "الحوثيين" ذكرت أن مسلحي الجماعة تمكنوا، في الساعات الماضية، من السيطرة على أحياء داخل عمران، منها سوق الليل وحارة شبيل. غير أن مصادر محلية أكدت استعادة الجيش لتلك الأحياء، والقيام بتمشيطها بعد دحر "الحوثيين" منها.

وأفادت المصادر المحلية أن الجيش قام بنسف 4 منازل كان يتحصن بها مسلحو "الحوثي"، بعدما أصدر، مساء السبت الماضي، تحذيراً للسكان بعدم السماح لمسلحي الحوثي استخدام منازلهم.

معاناة إنسانية

في الأثناء، تشهد مدينة عمران حركة نزوح كثيفة للسكان، بعد انتقال المعارك من محيط المدينة إلى أحيائها السكينة. وأفادت مجموعة من النازحين، وصلت من عمران الى العاصمة صنعاء، مساء الأحد، أن السكان يجدون صعوبة في النزوح جراء احتدام المعارك عند المداخل الرئيسة للمدينة، وأنهم وصلوا إلى صنعاء عبر طرق تمرّ بمديريات تابعة لمحافظة المحويت، غرب عمران.

وقالت إحدى النازحات، لـ"العربي الجديد"، إنّ "مقاتلي جماعة الحوثي، يستولون على بعض المنازل بالقوة، بغرض التمركز فيها لقنص جنود الجيش"، مؤكّدة على أنّ المسلّحين ألزموها وأسرتها بصناعة الخبز لهم طيلة يومين، قبل تمكن الأسرة من النزوح.

وأضافت النازحة التي رفضت كشف هويتها، أنّ صعوبة أخرى يواجهها الراغبون بالنزوح تتمثل في عدم توفر وسائل النقل.

وفي السياق، قال مصدر طبي بمستشفى عمران العام، إنّ "المستشفى يعاني نفاد غاز الأوكسجين، بعد احتجاز مليشيا الحوثي لسيارة تابعة للمستشفى تحمل 30 اسطوانة أوكسجين"، في نقطة تابعة لهم بمنطقة بيت الضلعي في مديرية عيال سريح، منذ مساء الأحد، وهو ما أدى إلى زيادة معاناة الجرحى حالات بعضهم حرجة.

لإصلاح" يهاجم "الحوثي"

في غضون ذلك، شن الموقع الرسمي لحزب "التجمع اليمني للإصلاح" هجوماً شديداً على "جماعة الحوثيين"، بحيث اتهمها بتعمد إشعال الحروب بمبررات كاذبة. ونشر موقع "الإصلاح نت"، اليوم الإثنين، افتتاحية قال فيها: "يطالب زعيم المتمردين (عبدالملك الحوثي) باحترام المواثيق، وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، وهو من نقض عشر اتفاقات مع الدولة لوقف الحرب وإحلال السلام، وتمكين الجيش من بسط سلطة الدولة على ترابها الوطني". ووصفت الافتتاحية الحوثي بـ" الفتى المتعجرف"، معتبرة أنه المسؤول عن فشل المحاولات التي سعت لإقناعه "بإلقاء السلاح، والتحول للعمل السياسي".

وأضافت الافتتاحية: "في أغرب منطق تسوقه جماعة متمردة خارجة عن النظام والقانون، تمارس العنف والإرهاب اليومي بحق المدنيين والعسكريين. تفرض حصارها على عمران، وتستهدفها بالمدفعية والدبابات وراجمات الصواريخ، ثم تستهجن بعد ذلك قيام الجيش بدوره الوطني في التصدي لعدوانها الوحشي على المواطنين".

ورداً على وصف زعيم الحوثيين لـ "لإصلاح" بأنه "تكفيري"، قالت الافتتاحية إن "التكفيري هو من يستحل دماء اليمنيين، ويعتدي على حرماتهم، ويدنس مساجدهم ويمنعهم من الصلاة فيها".

وخلصت افتتاحية "الإصلاح نت" إلى أن مواجهة "التمرد الحوثي" هي مهمة "كل الوطنيين الشرفاء في هذا البلد، كما أنها جزء أساسي من الحرب الشاملة التي تخوضها قواتنا المسلحة والمجتمع الدولي على الإرهاب، فالتمرد والإرهاب وجهان لعملة واحدة، وكلاهما يبغي تمزيق الوطن وتفتيته، وهو الخطر الحقيقي على مستقبل اليمن ومستقبل أبنائه".

ويأتي هجوم منبر "الإصلاح" على "الحوثي"، بعد ساعات من قصف قوات الأخير، لمقرّ "الإصلاح" في عمران بقذائف الهاون، ويتهم "الحوثيون" الحزب بمساندة قوات الجيش في معاركه معهم في عمران.

"الاشتراكي" يكذّب "بي بي سي"

من جهته، نفى الحزب "الاشتراكي اليمني" اشتراك أعضائه في الحرب الدائرة بعمران إلى جانب "الحوثيين"، وهو ما كان قد نشره موقع "بي بي سي"، نقلاً عن مراسله في صنعاء. ودعا الحزب الموقع إلى "تصحيح هذه المعلومات الخاطئة".

واستنكر الحزب "إقحامه في مثل هكذا أخبار في موقع يفترض أن يكون مهنياً".

ونشر موقع "بي بي سي" تقريراً، نسب فيه مراسله في صنعاء إلى مصدر عسكري، قوله إن "المسلحين الحوثيين المزودين بأسلحة ثقيلة، والمسنودين بمقاتلين من أعضاء ينتمون للحزب الاشتراكي اليمني، شنوا، فجر الأحد، خمس هجمات من اتجاهات عدة على مواقع للجيش المحيطة بمدينة عمران، في محاولة لاقتحام المدينة والسيطرة عليها".

المساهمون