"الحلوة"... نسرين طافش لن تتوقف عن الغناء

18 يوليو 2019
الصورة
نسرين طافش (عمّار عبد ربّه/فرانس برس)
رغم الانتقادات الكثيرة التي تلقتها الفنانة السورية نسرين طافش من متابعيها وزملائها في الوسط الفني، إثر دخولها عالم الغناء، ورغم ردود الفعل السلبية التي رافقت إصداراتها الغنائية الأولى على وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن طافش لم تستسلم، وقررت مواصلة طريقها في خيارها الفني الجديد؛ فطرحت مؤخراً ألبومها الأول عبر قناتها الخاصة على يوتيوب. اختارت طافش أن تطرح ألبومها بشكل متقطع، فهي منذ ما يقارب الشهر تنشر بشكل دوري أغاني لها من ألبومها على يوتيوب، ولم تصدر الألبوم على أقراص صلبة أو بنسخة إلكترونية تجمع كل الأغاني في رابط واحد، وذهبت طافش إلى شكل الـ"ليركس فيديو" كأسلوب للنشر. حاولت طافش أن تبتكر خطة تسويقية خاصة بها، فهي لم ترم كل ما في جعبتها دفعةً واحدة، ولم تروّج للألبوم ككتلة واحدة، بل روّجت لكل أغنية على حدة. وبغض النظر عن المستوى الفني للألبوم، إلا أن الخطة التي اتبعتها طافش من أجل الترويج لعملها، بدت ناجحة، إذ إنها أعطت كل أغنية مساحة زمنية خاصة بها لتحصد التفاعل بشكل مستقل عما تبقى من أغانٍ أُخرى في الألبوم، وتفادت كل الأحكام المطلقة التي قد تحكم على الألبوم بالفشل في اليوم الأول لطرحه.

هكذا، طرحت طافش حتى اليوم سبع أغانٍ، بداية من الأغنية التي اختارتها كعنوان للألبوم "الحلوة"، والتي لاقت النصيب الأكبر من النقد، وأتبعتها بأغنيتين من التراثين اللبناني والجزائري، وهما "أهلا وسهلا بالأحباب" التي أهدتها لطروب، و"نجمة قطبية" التي أهدتها للرابح درياسة، بالإضافة لأغنيات خاصة بها، وهي "مو صدق حبك" و"نظرة لعيني" و"شوقي"، وتوقفت عند إصدار أغنية "عالحب روح وسلملي"، من دون أن تشير إلى ما إذا كانت هذه الأغنية الأخيرة من الألبوم، أم أنها ستلحقها بأغان أخرى تريثت بطرحها.
يتفاوت مستوى الأغاني في الألبوم؛ ففي حين تبدو أغنية "أهلا وسهلا بالأحباب" نسخة رديئة ولا ترتقي لجمالية أغنية طروب الأصلية، فإن أغنية "نجمة قطبية" تبدو كمحاولة ناجحة لتجديد الأغنية. وبينما تبدو أغنية "الحلوة" متواضعة بكلماتها ولحنها وأداء طافش فيها، كما أن أصوات الكورس تبدو مزعجة، فإن أغنية "مو صدق حبك" تبين بشكل واضح أن لدى طافش ما تقدمه في عالم الغناء، لتتمكن من الرد على كل ما كُتب وقيل عنها وعن تطفلها على هذا الفن وكل الأحكام التي أقصتها؛ علماً أن هذه الأحكام لم تأت من الفراغ، فبداية طافش في الغناء، التي كانت بأغنية "متغير عليي" كانت ضعيفة جداً، وقد بدا النقد في الكثير من الأحيان منطقياً، وقد دعمت طافش هذه الانتقادات بإنتاجها لأغانٍ متواضعة أخرى. إلا أن ما يبينه الألبوم الجديد أن الحكم المسبق على فشل طافش بتقديم أغنية جيدة ليس صحيحاً؛ فوجود بعض الأغاني الجيدة في الألبوم يعتبر خطوة مهمة لطافش التي لا تزال تحوم الشكوك حول قدرتها على الاستمرار بالخط الذي اختارته لنفسها.

يُشار إلى أن طافش، قد طرحت قبل أشهر الفيديو الكليب لأغنيتها "أريد أرتاح"، وذلك عبر قناتها على موقع "يوتيوب"، وهو الكليب الثالث لها بعد "متغير عليي" و"1 2 3 حبيبي". جاء "أريد أرتاح" كـ كليب توعوي؛ إذ تظهر فيه إحصاءات غير معروفة المصدر لأعداد ضحايا من متعاطي المخدرات سنوياً، مرفقةً بشعار "لا للمخدرات"، باعتباره عملاً يُعالج قضية الإدمان على المخدّرات، والتأييد لمكافحة الاتجار بها وتعاطيها.
بدورها، تباينت ردود الفعل حول ألبوم طافش الجديد، فهناك عدد كبير من المتابعين كرروا نصائحهم لطافش بالابتعاد عن الغناء، وكرروا التعليق القديم ذاته: "اتركي الغناء لأهله". في المقابل، فإن عدداً كبيراً من رواد مواقع التواصل الاجتماعي عبروا عن إعجابهم بما تقدمه طافش. ولكن الأمر المثير فعلاً أن الممثلة تمكنت من خلق كل هذا الجدل في الألبوم الأول الذي تطرحه.
تعليق: