"الحلقة والفنون الشعبية": الفرجة عبر مسرح الشارع

26 مايو 2018
الصورة
الشعيبية طلال/ المغرب
+ الخط -

حظي مفهوم "الفرجة" باهتمام كبير في البحث المسرحي في المغرب منذ أربعينيات القرن الماضي، وتمّ التنظير له في دراسات عديدة وصلت إلى اعتبار الاحتفالات والمراسيم وأنماط الاحتجاج والسلوكيات الجمعية الشعبية والفنون التراث مثل أحواش وأحيدوس وإيمعشارون تندرج في هذا الإطار.

وشهدت السنوات الأخيرة إدخال هذه العروض الفرجوية ضمن المهرجانات المسرحية ، أو تأسيس مهرجانات متخصّصة لها، والتي تُظهر خلطاً واضحاً بين استخدام الفضاء العام لتقديم تجارب موسيقية وبصرية وبين عروض الكوميديا المسطّحة والألعاب وحتى السيرك أحياناً.

تحت شعار "مسرح الشارع فن من فنون الفرجة" انطلقت أوّل أمس الخميس فعاليات الدورة الثالثة من "المهرجان الوطني للحلقة والفنون الشعبية" في مدينة تيزنيت المغربية، والتي تستمر حتى السابع والعشرين من الشهر الجاري بتنظيم من "جمعية بدائل للطفولة والشباب"، ومركز سوس للتنمية الثقافية".

التظاهرة التي تستضيف فرقاً مسرحية من عدّة مدن مغربية تركّز في دورتها الحالية على ما تسمّيه "فرجات القرب في الساحات العامة بالمدينة، والتي "ستتحوّل إلى مسرح للهواء الطلق مع عروض لمسرح الشارع وعروض فنية اخرى تتخللها عروض موسيقية تراثية"، بحسب المنظّمين.

تتوزّع العروض على العديد من الفضاءات في المدينة مثل "المركز الثقافي التربوي"، وساحة حي أبراك، وساحة مولاي عبد الله، وساحة العين الزرقاء، وقصبة أغناج، وعمارة الباهية، ومقهى الرياضيين.

افتتح المهرجان بندوة فكرية تحمل عنوان "فن الحلقة بين الموروث الثقافي والمساهمة في السياحة الثقافية"، كما تنظّم عدّة ورش تدريبية منها "حول الإخراج المسرحي" ويقدّمها الفنان محمد معزوز، و"في إعداد الممثل" ويديرها الفنان أحمد الراجي، إلى جانب لقاء حول مسرح الشارع (ماستر كلاس) يديره محمد أمايور.

تشارك عدّة فرق من بينها "فرقة فنون المسرح" من مدينة طانطان، و"إضاءة لمسرح الهواة" من آيت ملول، و"مرآة للتنشيط المسرحي" من ورزازات، و"الندى" من أغادير، و"الخلود" من السمارة، كما تقام عروض "ستاند أب كوميدي" الني يقدّمها الفنانون عبد الله عبديو، ويوسف كوكو، وخالد تويس.

المساهمون