"الحشد الشعبي" يطالب العبادي بإخراج الجيش من الأنبار

"الحشد الشعبي" يطالب العبادي بإخراج الجيش من الأنبار

06 يونيو 2015
الصورة
المليشيات تريد التفرّد بمحافظة الأنبار (Getty)
+ الخط -

تسعى فصائل المليشيات المنضوية ضمن هيئة "الحشد الشعبي" إلى التفرّد في الساحة الميدانيّة في محافظة الأنبار، محاولة إخراج الجيش العراقي من المحافظة، وهو ما عدّه خبير استراتيجي خطوة لحل الجيش لتكون "الحشد الشعبي" القوة الوحيدة في العراق.

وقال مصدر قريب من "الحشد الشعبي" لـ"العربي الجديد"، إنّ "بعض فصائل الحشد طلبت من رئيس الوزراء حيدر العبادي رسمياً، إخراج الجيش العراقي من محافظة الأنبار بشكل كامل". وأضاف أنّ "الفصائل أكدت أنّ وجود الجيش يجعل من القرار العسكري مشتتاً وغير موحّد، الأمر الذي يؤثر سلباُ على الواقع الميداني، كما أنّ الجيش أثبت فشله في عدة معارك في الموصل والأنبار".

وأشار المصدر إلى أنّ "الفصائل شكّكت بولاء القيادات العسكرية، معتبرة أنّ بعضهم كانوا من ضباط الجيش السابق والذين لا يدينون بالولاء للعراق"، موضحاً أنّ "العبادي لم يقرر بعد ما إذا كان سيتخذ قراراً بإخراج الجيش أم لا".

من جهته، حذّر المتحدث العسكري باسم مليشيا "عصائب أهل الحق" جواد الطليباوي، رئيس الوزراء العراقي من الاعتماد على تقارير وصفها بـ"غير الواقعية لقيادات ميدانية فاشلة في الجيش العراقي".

ونقلت قناة "العهد" التابعة لـ"العصائب"، عن الطليباوي قوله، إنّ "معركة الأنبار ستكون حرب شوارع وحرب عصابات، ولا بد من وضع خطط مناسبة لطبيعة هذه المعركة"، مؤكداً أنّ "غالبية القوات العسكرية الموجودة في الأنبار هي قوات غير مدربة على حرب العصابات والشوارع". ورجّح "عدم حسم معركة الأنبار في حال عدم مشاركة كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وبدر".

وشدد الطليباوي على أنّ "أكثر القيادات الميدانية في الجيش فاشلة، ونحتاج إلى قيادات كفوءة لديها خبرات وتجارب عسكرية لأجل تحرير المدن وكسب المعارك، كما يجب الاعتماد على فصائل الحشد الشعبي في المعارك".

اقرأ أيضاً: الأنبار تحذّر العبادي: التغاضي عن انتهاكات المليشيات سيجرّنا لحرب

أما الأمين العام لمليشيا "بدر" هادي العامري، فأعرب عن استهزائه برأي العبادي بشأن تحرير الأنبار. وقال العامري، في مقابلة له مع صحيفة "تلغراف" البريطانية، إن "من يقول إنّ الرمادي يمكن استعادتها بعملية عسكرية سريعة مثلما قال رئيس الوزراء أو بعض القادة والسياسيين... فهذا كلام مثير للضحك"، مؤكداً أنه "لا يمكن لشخص أن يستعيد الرمادي إلا بالعملية العسكرية التي نحن نحضّر لها الآن".

وتعليقاً على هذا الأمر، رأى الخبير بشؤون الجماعات المسلحة إبراهيم الفهداوي، أنّ "مسعى المليشيات للانفراد بملف الأنبار هو محاولة لتوجيه ضربة قاصمة إلى الجيش العراقي". وقال الفهداوي لـ"العربي الجديد"، إنّ "المليشيات اليوم تتحرك بأجندة إيرانية وهذا الأمر معروف لدى الجميع، وإنّ إيران تسعى لتوجيه الضربة القاضية للجيش العراقي، وتحاول إقصاءه بشكل كامل، والاعتماد على الحشد والحرس الثوري في المعارك".

ورجّح الفهداوي "قبول العبادي بهذه الشروط، لأنّ الجيش أصبح مؤسسة هزيلة لا قيمة ولا تأثير لها"، مشيراً إلى أنّ "إخراج الجيش من الأنبار سيكون بمثابة الضربة القاصمة له التي قد تؤدي بالنهاية إلى حل المؤسسة العسكرية بشكل كامل، وهذا ما تسعى له مليشيات الحشد الشعبي التي تسعى للحصول على موازنة وسلاح الجيش لتكون القوة الأولى في البلاد".

اقرأ أيضاً: العبادي يشرك مليشيا الحشد الشعبي في عمليات تحرير الموصل

المساهمون