"الحشد" تفاوض العبادي للهجوم على تلعفر

"الحشد" تفاوض العبادي للهجوم على تلعفر

16 ابريل 2017
الصورة
"الحشد الشعبي" تحاول البدء بالمعركة (أحمد الربيعي/فرانس برس)
+ الخط -

تحاول مليشيات "الحشد الشعبي" بشتى الطرق بدء الهجوم على بلدة تلعفر، الواقعة غربي الموصل، لتكون مركزا لها ولتحركاتها في المحافظة، محاولة الضغط والتفاوض مع رئيس الحكومة، حيدر العبادي، في هذا الشأن، والذي رفض، من جهته، أي تحرك في هذا الاتجاه.

وقال مسؤول قريب من التحالف الوطني لـ"العربي الجديد"، إنّ "قيادات "الحشد الشعبي" تحاول البدء بمعركة تلعفر، خصوصا أنّ المحور الغربي للبلدة تمّت السيطرة عليه بشكل كامل"، مبينا أنّ "العبادي لم يعط الضوء الأخضر للبدء بالهجوم، الأمر الذي يثير قلق "الحشد" من منعها من المشاركة في الهجوم، خصوصا أنّ الجيش موجود أيضا في المحور الغربي للبلدة".

وأضاف المسؤول ذاته أنّ "قيادات "الحشد" التقت العبادي وقدّمت له خططا للبدء بالهجوم على البلدة، من أجل أن يكون لها الدور الرئيس، على اعتبار أنّها استلمت المحور الغربي للموصل والخط الممتد إلى سورية"، مبينا أنّ "العبادي لم يعط جوابا لـ"الحشد"، ووعدهم بدراسة الخطط وتحديد الوقت المناسب".


وأشار إلى أنّ "قيادات "الحشد" ترى أنّ العبادي يماطل، وأنه لا يريد مشاركة المليشيات في أي هجوم على تلعفر"، مشددا على أن "تكون مجرّد قوة ساندة لا غير"، مبينا أنّ "القيادات بدأت تفاوض العبادي، ووجهوا وساطات من قيادات التحالف للضغط عليه".

وأكد المتحدث ذاته أنّ ""الحشد" تعتبر تلعفر من أهم المناطق، وتحاول بشتى الطرق الوصول إليها ودخولها، ولذلك هي مستعدة لتقديم تنازلات كبيرة لرئيس الحكومة مقابل خوض هذه المعركة"، مرجحا "فشل كل المفاوضات مع العبادي الذي اتخذ قراره بمنعها من المشاركة".

من جهته، أكد المسؤول المحلي في تلعفر، حامد الشمري، أنّ "العبادي وعد وجهاء ومسؤولي تلعفر بمنع دخول "الحشد" إلى البلدة، وأنّه سيفي بوعده".

وقال الشمّري، خلال حديثه مع "العربي الجديد"، إنّ "العبادي تعهد لنا، وفي عدّة مناسبات، بعدم دخول "الحشد" إلى البلدة، وذلك لأجل أن لا تثار الحساسيات من قبل الأهالي"، مؤكدا أنّ "قوات الجيش ستتولى مهمة الهجوم وتطهير البلد من "داعش"".

وذكر أنّ "تلعفر ذات تركيبة سكانية معقدة، وتحتاج إلى سياسة حازمة في الحفاظ على ترابط ووحدة نسيجها المجتمعي، وأن تعامل العبادي بهذا الاتجاه مطمئنا لجميع مكونات البلدة، وقد اتخذ قراره بأن تكون قوات الجيش هي القوات التي تقود معركة تلعفر، وتحرّرها، وبدعم وإسناد من قبل الأهالي".
وأشار إلى أنّ "الأهالي مطمئنون لوعود العبادي، وأنّه لن يتراجع في قراره".
يشار إلى أنّ أهالي ووجهاء تلعفر التقوا رئيس الحكومة عدّة مرات وطالبوه بمنع مليشيات "الحشد الشعبي" من دخول البلدة، لما لذلك من نتائج سلبية على النسيج الاجتماعي فيها.