"الحشد" تصرّ على المشاركة بمعركة الموصل رغم الرفض الشعبي

"الحشد" تصرّ على المشاركة بمعركة الموصل رغم الرفض الشعبي

26 اغسطس 2016
الصورة
الأسدي: الحشد لديه تنسيق عال مع قوات البشمركة (Getty)
+ الخط -

 

 

يصرّ قادة مليشيات "الحشد الشعبي"، على المشاركة بمعركة الموصل، رغم حالة الرفض الواسعة لهذا التوجّه من جهات سياسية وشعبية في المدينة.

وأكد المتحدث الرسمي باسم "الحشد"، والنائب في البرلمان العراقي، أحمد الأسدي، في مؤتمر صحافي عقده أمس في بغداد، أنّ "الموصل لن تتحرر إلا بوجود "الحشد الشعبي"، بالتنسيق مع القوات الأمنية".

واعتبر أنّ رفض جهات سياسية وشعبية لهذه المشاركة "استهداف متعمد ضد الحشد"، مشيراً إلى أنّ "قوات الحشد تطمح في كل خطوة إلى تحقيق نصر أخلاقي قبل النصر العسكري"، في إشارة إلى التقارير حول انتهاكات نفذتها "الحشد".

ورأى أن "هناك استهدافاً متعمداً من جهات مدعومة من الخارج ضد "الحشد" لتشويه صورته، ولإضعاف عزيمته بعد الانتصارات التي حققها مؤخراً في مختلف قواطع العمليات" .

كما لفت إلى أن "الحشد لديه تنسيق عال مع قوات البشمركة"، مضيفأً "سبق أن خضنا معارك معاً في محافظة ديالى، وحققنا انتصارات باهرة بالتنسيق معهم".

كما بيّن أن "معركة تحرير القيارة سجّلت نجاحاً آخر للقوات العراقية يحدث لأول مرة، ويتمثل بأن جميع العوائل عادت إلى منازلها في اليوم نفسه الذي تحررت فيه البلدة".

وبشأن ظاهرة انضمام النساء إلى "الحشد"، أوضح أن الأخير "ليس فيه أي عنصر نسوي، وسنقاضي كل من يستغل الحشد الشعبي للترويج لنفسه أو للفئة التي ينتمي إليها"، مشيراً إلى أن "قيادات الحشد واضحة ومعروفة ورموزها مقدسة لدى العراقيين والجميع يعرفونهم".

ويأتي تبرؤ المتحدث باسم مليشيات "الحشد" من النساء، رغم الإعلان مؤخراً عن تشكيلات جديدة، بقيادة نساء، بحسب كتب رسمية صادرة من رئاسة الحكومة العراقية.

في المقابل، جدد زعيم "ائتلاف متحدون" أسامة النجيفي، رفضه مشاركة مليشيات "الحشد" في معركة الموصل، مشدداً على أن "الاعتراض على هذه المشاركة يرتبط بالتجاوزات التي ارتكبتها بعض فصائل الحشد، ما ولد تأثيراً سلبياً على مهنيته في أداء واجباته".

وأضاف "من حق أبناء نينوى على اختلاف قومياتهم وطوائفهم، أن يكون لهم الدور الأساس في تحرير مدينتهم بالتعاون مع الجيش العراقي والشرطة، بدعم من قوات البشمركة والتحالف الدولي".

وفي هذا السياق، يرى مراقبون أنّ "ازدياد أعداد المليشيات بمسميات وقيادات مختلفة، وادعاء الكثيرين انتماءهم لهذه التنظيمات، سببه رغبة المنضمين في الحصول على الامتيازات المادية الكبيرة، والصفة الرسمية والدعم اللامحدود الذي تغدقه الحكومة العراقية، خصوصاً مع قرب وضع قانون في البرلمان العراقي يشرعن عمل هذه المليشيات في العراق، باعتبارها جهة أمنية رسمية".