"الحشد" ترفض مغادرة الفلوجة والعبيدي يأمر بالتحقيق بجرائمها

08 يونيو 2016
الصورة
تتواصل الأصوات الرافضة لدخول الحشد بمعركة الفلوجة (Getty)
+ الخط -
على الرغم من الانتهاكات التي ارتكبتها مليشيا "الحشد الشعبي"، ومقاتلين تابعين للحرس الثوري الإيراني، بحق المدنيين الفارين من مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار، تتمسك المليشيا ببقائها في معركة الفلوجة، في وقت أمر فيه وزير الدفاع بالتحقيق في جرائم المليشيات، فيما عبّر زعماء قبليون محليون عن خشيتهم من وقوع جرائم جديدة.

ودعا القيادي في المليشيا، هادي العامري، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الى إشراكهم في معركة تحرير مركز مدينة الفلوجة من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وطالب العامري، الذي يتزعم مليشيا "بدر" التي تعمل ضمن "الحشد"، بإخلاء المدينة لتحريرها من سيطرة التنظيم، مشددا في بيان على ضرورة إعطاء الفلوجة أولوية خاصة، وعدم فتح أية معركة، في إشارة إلى الأنباء التي تحدثت عن قرب انطلاق معركة تحرير الموصل، شمالي البلاد.

وفي السياق، قال القيادي العشائري غازي المحمدي، اليوم الأربعاء، إن إصرار المليشيات على التواجد قرب الفلوجة، يشير إلى نيتها ارتكاب جرائم جديدة بحق المدنيين، مؤكدا خلال حديث لـ"العربي الجديد"، أن مصير مئات النازحين الذين اختطفتهم المليشيات في بلدة الصقلاوية (10 كلم شمال الفلوجة)، الأسبوع الماضي، لا يزال مجهولا.

من جهته، أكد عضو مجلس محافظة الأنبار يحيى المحمدي، فقدان أكثر من 700 مدني فروا من بلدة الصقلاوية خلال المعارك، مبينا أن الجهات المختصة تحاول الوصول إلى أماكن وجودهم، وتحديد الجهة التي اعتقلتهم.

العبيدي والعبادي يتدخلان

وفي سياق متصل، أمر وزير الدفاع العراقي، خالد العبيدي، اليوم الأربعاء، بفتح تحقيق بالجرائم التي ارتكبتها مليشيا "الحشد"، في الفلوجة. وقالت وزارة الدفاع في بيان، إن العبيدي شكل لجنة للتحقيق بمقاطع الفيديو التي أظهرت بعض المحسوبين على القوات الأمنية يسيئون للمدنيين.

في الأثناء، وصل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، إلى مقر قيادة عمليات الفلوجة. وقال مصدر في قيادة العمليات لـ"العربي الجديد"، إن العبادي بحث مع القادة المسؤولين عن المعركة التقارير التي أشارت إلى انتهاكات لمليشيات "الحشد الشعبي"، فضلاً عن تطورات المعارك.

بدوره، دعا الرئيس فؤاد معصوم، اليوم الأربعاء، إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن الانتهاكات، مشددا في بيان على ضرورة إطلاق سراح أي مختطف أو معتقل من أية جهة غير سلطات الدولة المختصة.

وعبر معصوم، عن قلقه حيال التقارير التي أفادت بحصول حالات اختطاف جماعية لنازحين من بلدتي الصقلاوية والكرمة شمال وشرق الفلوجة، مطالبا بتوفير الرعاية والحماية للنازحين وحفظ حياتهم وكرامتهم.

وكانت الأمم المتحدة، أعلنت امتلاكها تقارير "محزنة وذات مصداقيّة" عن تعرّض عراقيين فارين من مدينة الفلوجة إلى انتهاكات من قبل مليشيات "الحشد الشعبي"، فيما أشارت إلى أن لديها بعض الافادات عن حالات اعدام.