مليشيا "الحشد الشعبي" تتهم أميركا بإدخال طائرات إسرائيلية وقصف معسكراتها بالعراق

21 اغسطس 2019
الصورة
زعيم "الحشد": المسؤول الأول والأخير عما حدث القوات الأميركية(Getty)

اتهم زعيم مليشيا "الحشد الشعبي" أبو مهدي المهندس، الولايات المتحدة الأميركية، بإدخال طائرات إسرائيلية إلى العراق لقصف معسكرات "الحشد"، فيما هدد بالتعامل مع أي طائرة أجنبية "فوق مقراتنا كطيران معاد".

وتعرض أمس الثلاثاء، معسكر تتشارك فيه مليشيات "كتائب حزب الله" و"جند الإمام"، في مدينة بلد، بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد، إلى قصف نجم عنه تدمير واسع في المعسكر ومخازن السلاح، بالإضافة إلى خسائر مادية بممتلكات السكان القريبين من المكان بفعل تساقط صواريخ وقذائف على منازل بقرى مجاورة.

وقال المهندس في بيان صحافي، إنّ "أميركا التي أسهمت بجلب الجماعات المسلحة إلى العراق والمنطقة، تفكر بأساليب متعددة لانتهاك سيادة العراق واستهداف الحشد الشعبي، توفرت لنا معلومات دقيقة بأن الأميركان أدخلوا أربع طائرات إسرائيلية مسيرة إلى العراق عن طريق أذربيجان، لتعمل ضمن أسطول القوات الأميركية على تنفيذ طلعات جوية تستهدف مقرات عسكرية عراقية، كما لدينا معلومات أخرى وخرائط وتسجيلات عن جميع أنواع الطائرات الأميركية متى أقلعت ومتى هبطت وعدد ساعات طيرانها في العراق".

وأكد أن "تلك الطائرات قامت أخيراً باستطلاع مقراتنا بدل تعقبها داعش، وجمعت معلومات وبيانات تخص ألوية الحشد ومخازن عتادها وأسلحتها، وقد عرضنا ذلك على العمليات المشتركة"، معتبراً أن "ما يجري من استهداف مقرات الحشد أمر مكشوف لسيطرة الجيش الأميركي على الأجواء العراقية عن طريق استغلال رخصة الاستطلاع، واستخدام الأجواء المحلية لأغراض مدنية وعسكرية، ومن ثم التشويش على أي طيران آخر من ضمنه طيران قوات الجيش العراقي، في حين سمح لطائرات أميركية وإسرائيلية بتنفيذ الاعتداءات المتكررة، وهذا ما كشفته بعض مراكز البحوث الأميركية وتصريحات رئيس الوزراء الصهيوني".

ولفت إلى أنّ "هناك مشروعاً آخر قادماً لتصفيات جسدية لعدد من الشخصيات الجهادية والداعمة للحشد الشعبي"، مؤكداً أنّ "المسؤول الأول والأخير عما حدث القوات الأميركية، وسنحملها مسؤولية ما يحدث اعتباراً من هذا اليوم، فليس لدينا أي خيار سوى الدفاع عن النفس وعن مقراتنا بأسلحتنا الموجودة حالياً واستخدام أسلحة أكثر تطوراً".

وشدد قائلاً "انتظرنا طول هذه المدة حتى إكمال جميع تحقيقاتنا بدقة حول الموضوع، وقد أبلغنا قيادة العمليات المشتركة بأننا سنعتبر أي طيران أجنبي سيحلق فوق مقراتنا دون علم الحكومة العراقية طيراناً معادياً، وسنتعامل معه وفق المنطق وسنستخدم كل أساليب الردع للحيلولة دون الاعتداء على مقراتنا".

في غضون ذلك، خلصت اللجنة الحكومية المشكلة لتقصي الحقائق، في الانفجار الذي وقع بمعسكر للحشد في بغداد الأسبوع الفائت، إلى أنه تم بـ"طائرة من دون طيار".

ووفقاً للتقرير فإن "تحقيقاً حكومياً خلص إلى أن طائرة مسيرة تسببت بالانفجار في قاعدة الصقر، وأدى إلى حريق هائل"، مستبعداً أن "يكون الحريق قد اندلع بسبب عطب كهربائي أو تخزين خاطئ للذخائر".

وكان انفجار وقع داخل معسكر الصقر التابع لمليشيا "الحشد" في بغداد في 12 من الشهر الجاري. وعقب الانفجار أصدر رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي قراراً ألغى فيه جميع تصاريح الطيران في الأجواء العراقية، والخاصة بالطيران الأجنبي.

تعليق: