"الجهاد" ترفض وساطات التهدئة قبل "الرد الكامل" على اغتيال أبو العطا

القاهرة
العربي الجديد
12 نوفمبر 2019
+ الخط -

يشهد قطاع غزة تصعيدا ملحوظا في أعقاب اغتيال الاحتلال الإسرائيلي للقيادي بحركة الجهاد بهاء أبو العطا، وسط محاولات عربية وأممية للسيطرة على المشهد ومنع اندلاع حرب جديدة بالقطاع.
مصادر مصرية خاصة كشفت لـ"العربي الجديد"، أن هناك أزمة كبيرة في تواصل المسؤولين بجهاز المخابرات العامة المصري المكلف بإدارة الملف الفلسطيني مع قيادة حركة الجهاد لبحث تبعات الخطوة الإسرائيلية، مضيفة أن مسؤولا كبيرا بالحركة أبلغ الجانب المصري، صباح اليوم، بأنه لا حديث عن أي تفاهمات أو اتصالات مع أي طرف قبل أن ترد الحركة على الجريمة الإسرائيلية بحق أبو العطا وزوجته، وكذلك استهداف قيادي آخر في دمشق، هو أكرم العجوري.
وبحسب المصادر، فإن "التصرف الإسرائيلي الأخير بالإقدام على اغتيال أبو العطا له معنيان؛ أولهما هو رغبة إسرائيل في معرفة مدى التطور والقوة التي وصلت لها فصائل المقاومة، وبالتحديد الجهاد التي ترتبط بعلاقات قوية مع إيران، بالإضافة إلى الضغط على الداخل للتسريع في عملية تشكيل الحكومة الجديدة في تل أبيب".



وأضافت المصادر أن "المسؤولين في الجهاز تواصلوا مع قيادة حركة حماس، للتدخل وإقناع قيادة حركة الجهاد بعدم التصعيد للدرجة التي لا يمكن معها العودة للتفاهمات أو الهدوء"، موضحة "على الرغم من تجريم حماس للفعل الإسرائيلي الأخير إلا أنها متجاوبة مع الجانب المصري".

وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل تحمّل حركة الجهاد وجناحها العسكري مسؤولية التصعيد المتواصل في قطاع غزة، مؤكدة أن تل أبيب تتعامل مع الجهاد على أنها الذراع الإيراني في نقل الرسائل المتبادلة بين الجانبين.
وقالت مصادر قيادية فلسطينية إن الضربة الأخيرة تجعل الدور المصري على المحك مستقبلا، إذ إن أبو العطا كان في القاهرة منذ فترة قصيرة للغاية ضمن وفد من الحركة، وبحث مع مصر تأمين الشريط الحدودي والتهدئة مع الاحتلال، وعدم إشعال الوضع في غزة لصالح أطراف إقليمية، بحسب ما نقله المسؤولون المصريون.
وذكرت المصادر أن "اتهامات تدور في أوساط المقاتلين في سرايا القدس – الجناح المسلح للجهاد - للمسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصري، واحتمالية إمداده الموساد الإسرائيلي بمعلومات حساسة عن الحركة وقادتها في ضوء العلاقات المتميزة بين الجانبين، وفي أعقاب استجواب مصر لأعضاء بالسرايا والحركة كانوا محتجزين لديها، وأطلقت سراحهم أخيرا بعد زيارة وفد الحركة الشهر الماضي".
وأعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد، رسميا، أن ردها على اغتيال جيش الاحتلال للقيادي بهاء أبو العطا لن يكون له حدود.
وقالت الحركة في بيان عسكري: "نؤكد بأن الرد على هذه الجريمة لن يكون له حدود، وسيكون بحجم الجريمة التي ارتكبها العدو المجرم، وليتحمل الاحتلال نتائج هذا العدوان، وليعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون".
كما أعلنت الحركة أن الاحتلال استهدف منزل عضو المكتب السياسي للحركة أكرم العجوري في دمشق ما أدى إلى استشهاد نجله على الفور.

ذات صلة

الصورة
زوجان فلسطينيان يتحديان البطالة (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

لم يستسلم الزوجان الفلسطينيان أيمن الشامي (36 عاماً) وتحرير أبو شاب (32 عاماً) للظروف الصعبة التي اعترضتهما منذ تخرجهما من الجامعة قبل سنوات بعد أن فشلا في الحصول على وظيفة في المؤسسات الحكومية أو الخاصة.
الصورة
وكيل وزارة العمل في حكومة قطاع غزة، إيهاب الغصين/ عبد الحكيم أبو رياش

اقتصاد

قال وكيل وزارة العمل في حكومة قطاع غزة، إيهاب الغصين، إن هناك 270 ألف باحث عن العمل في القطاع، مشيرا، في مقابلة مع "العربي الجديد"، إلى أن جائحة كورونا زادت البطالة، وهناك اتصالات مع قطر والكويت لاستيعاب أيد عاملة في مختلف التخصصات.
الصورة
الفلسطيني خالد دراغمة بوجه الاستيطان (العربي الجديد)

مجتمع

بموقدٍ صغير فيه بعض الحطب والنار، وبكأسٍ من الشاي، شربناها في الظلمة، استقبَلَنا الفلسطيني خالد دراغمة، داخل منزله المعروف بخان اللبن التاريخي. سبب الظلمة يعود إلى عمليّة هدم نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي لمسكنٍ صغير رمّمه لابنه
الصورة

مجتمع

من طبريا في فلسطين خرج والد أم نضال طفلاً مهجراً على يد الاحتلال الإسرائيلي عام 1948، لكن ابنته، التي ولدت وعاشت حياتها في مخيم اليرموك جنوبي دمشق، كانت على موعد تهجير آخر، ربما يكون أكثر قسوة، متزامناً مع تقدمها في العمر، وحمل لها كثيراً من الهموم.

المساهمون