الجندر والحاكمية والإسلام.. نماذج عربية

17 أكتوبر 2019
الصورة
شهيزا اسكندر/ باكستان
+ الخط -

"الجندر والحاكمية والإسلام" عنوان كتاب يجري إطلاقه في "معهد الدراسات الإسلامية" التابع لـ "جامعة الآغا خان" في لندن، عند السادسة من مساء اليوم الخميس، خلال ندوة تحمل العنوان نفسه، يشارك فيها مؤلفوه الباحثون: دنيز كانديوتي ونادية العلي وكاثرين سبيلمان بوتس.

تتناول مساهمة الباحثة البريطانية التركية كانديوتي النوع الاجتماعي والحكم في الإسلام، من خلال تقديم المواضيع الرئيسية للكتاب الذي جرى تجميعه في ظل خلفية عالمية من الصراعات والصدامات الثقافية المتصاعدة في مجالات الجندر والعائلة والجنسانية.

تناقش أستاذة الدراسات التنموية سياسة النوع الاجتماعي في الإسلام، من خلال تحليلات دقيقة لسلسلة من الحالات: مجتمعات مجزأة في قبضة الصراع المستمر مثل العراق وأفغانستان وفلسطين، ثم دول مثل باكستان وتركيا ومصر تأثرت بالصراعات حولها أو عاشت الاضطرابات الشعبية وتغيير الأنظمة، كما تقدم قراءة في سياسات النوع في الأنظمة "الإسلامية" في السعودية وإيران اللتين مرتا بتحولات كبيرة.

تتناول الباحثة الفرق بين سياسات الجندر تبعاً لتغير السياسة الجغرافية وأنماط التعبئة الشعبية وقيود الثنائيات العالقة مثل التقاليد/ الحداثة، الإسلام/ العلمانية، الإمبريالية/ الوطنية.

بدورها تقدم الباحثة نادية العلي، أستاذة دراسات الجندر، دراسة في مركزية السياسة الجنسانية في فهم ظهور ومقاومة الأنظمة الاستبدادية في الشرق الأوسط. وتتناول أهمية التعرف على العوامل المحلية والوطنية والإقليمية عند تحليل حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي في سياقات الأغلبية المسلمة.

تشير الباحثة البريطانية العراقية إلى النقاط الأوسع التي أُثيرت في الكتاب، وتركّز بشكل خاص على العراق، حيث ترى أنه، وفي سياق دولة فاشلة وصراع مستمر، تم استخدام المعايير والعلاقات بين الجنسين كأوراق مساومة من قبل كل من الجهات الحكومية وغير الحكومية.

وبينما تؤكد ما للاقتصاد الليبرالي العالمي الجديد من آثار مدمرة على المجتمع العراقي، فإنها ستجادل بأنه من الصعب شرح الأزمة السياسية والإنسانية المستمرة في العراق والنتائج المدمرة للنوع الاجتماعي ببساطة عن طريق الإشارة إلى سياسات وتدخلات الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة، لافتة إلى ضرورة أن تعترف الدوائر والقوى المحلية بأنها أيضاً تعمل كمحرك مهم للعنف والسياسة الاستبدادية.

بالنسبة إلى كاثرين سبيلمان بووتس، فتتناول "نقاط الاتصال الجيوسياسية، والشبكات العابرة للحدود والشتات"، وتتطرق في نقاشها إلى اكتساب الإسلام لمعانٍ سياسية جديدة ومتغيرة في عصر "الحرب على الإرهاب" وسياسات سريعة التغير تجاه المسلمين في الشتات والمهاجرين في الغرب.

تستكشف أستاذة الدراسات الإسلامية هذا السؤال، بالنظر إلى ظهور الإسلام السياسي، ومراقبة الجاليات المسلمة في الشتات، والظهور الأخير والواضح للخطاب المعادي للإسلام بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وتجادل بأن أدوار الجنسين والعلاقات بين الجنسين وسياسة الجسد كانت عناصر أساسية في صنع ما يسمى "الشتات الإسلامي".

دلالات

المساهمون