"الجماعة الإسلامية" المصرية تُسلّم قيادة الحزب للشباب

17 يوليو 2014
عجوز مصرية تنفعل بعد صدور أحكام بالإعدام(عمرو صلاح الدين/الأناضول/getty)
+ الخط -

استبق حزب "البناء والتنمية"، المنبثق عن "الجماعة الإسلامية"، حملة الاعتقالات الأخيرة التي طالت أبرز قياداته، بتسليم قيادة الحزب إلى الكوادر الشابة، بحسب ما كشفت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد".

وقالت مصادر في الحزب لـ"العربي الجديد"، إنّ قيادات الحزب كانت مدركة أنّ هناك استهدافاً متعمداً لقادتها بشكل كبير، وبالتالي أعدّت نفسها لهذه اللحظة، لجهة تسليم قيادة الحزب للكوادر الشابة، وبعض الدوائر المقرّبة من عملية صنع القرار داخل الحزب.

وأضافت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها أنّه "تم تحديد عدد من الكوادر لقيادة الحزب تفادياً لحدوث خلل في القيادة"، رافضةً الإفصاح عن "تفاصيل تصعيد بعض الكوادر لإدارة الحزب خلال الفترة المقبلة". وشدّدت على أنّ "الحزب لم يناقش حتى فكرة الانسحاب من التحالف الوطني لدعم الشرعية، كما يردّد البعض".

وتلقى الحزب ضربة موجعة عقب إلقاء القبض على أبرز قياداته، الذين يديرون الحزب بشكل فعلي، مما دفع الحزب إلى إعادة ترتيب أوراقه الداخلية خلال الفترة المقبلة. وألقت قوات الأمن المصرية قبل عدّة أيام القبض على مسؤول المكتب السياسي للحزب، صفوت عبد الغني، والأمين العام للحزب علاء أبو النصر، وأحد المسؤولين عن المكتب الإعلامي وأمين الحزب بالبحيرة، طه الشريف، واثنين آخرين، قبل تسللهم عبر الحدود إلى السودان.

وفي السياق نفسه، أكّد مدير المكتب الإعلامي لحزب "البناء والتنمية"، محمد حسان أنّ "الحزب سيقوم بتصعيد عدد من قياداته وكوادره خلال الفترة المقبلة، لتعويض النقص داخل الهيكل الإداري للحزب عقب القبض على قياداته".

وأضاف حسان لـ"العربي الجديد"، أنّه "بعد القبض على القائم بأعمال رئيس الحزب نصر عبد السلام، سيقوم رئيس الحزب الفعلي المنتخب طارق الزمر باختيار من يمثله في رئاسة الحزب نظراً لوجوده خارج مصر". وتابع "أما في ما يتعلق بمنصب الأمين العام داخل الحزب، فتتولى اختياره الهيئة العليا للحزب، دون توضيح تفاصيل الاختيارات المقبلة".

ولفت القيادي بالحزب إلى أنّ استهداف قيادات الحزب الآن، رسالة إلى كل القيادات باعتقالها حال عدم التسليم بالأمر الواقع، موضحاً أن "الاعتقالات لن تمثل ضغطاً على الأحزاب أو التحالف الوطني لدعم الشرعية للتراجع عن موقفه".

وأكّد القيادي أنّ "الهدف من الاعتقالات الضغط على الحزب للقبول بالأمر الواقع والمشاركة في الانتخابات البرلمانية"، وما سماه بـ"التزوير السياسي".

دلالات