"التعليم فوق الجميع" تحقق هدف تعليم 10 ملايين طفل

"التعليم فوق الجميع" تحقق هدف تعليم 10 ملايين طفل حول العالم

29 ابريل 2018
الصورة
استفاد من المبادرة أطفال في أكثر من 50 دولة(تويتر)
+ الخط -
تمكنت مؤسسة "التعليم فوق الجميع" بالشراكة مع منظمة "يونيسيف" وأكثر من 80 شريكاً عالمياً، من توفير التعليم الجيد لعشرة ملايين طفل من المحرومين من المدارس في أكثر من 50 دولة حول العالم، ومنها المناطق الأكثر صعوبة وتحدياً بسبب النزاعات المسلحة فيها.

وأعلن رسمياً عن بلوغ هذا الهدف، أمس السبت، في مكتبة نيويورك العامة، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، والشيخة موزا بنت ناصر، رئيسة مؤسسة التعليم فوق الجميع، ورئيس جمهورية غانا نانا أكوفو آدو، والمديرة التنفيذية لـ"يونيسف" هينرياتا فور، وعدد كبير من المنظمات غير الحكومية ووكالات التنمية.

وأشاد أنطونيو غوتيريس، بما قدمته مؤسسة "التعليم فوق الجميع" التي تتخذ من قطر مقرا لها، وقال: "من خلال استثماركم ومناصرتكم ورؤيتكم، فإنكم تعيدون إلى الحياة حلم كل طفل في التعليم، وفي مقعد دراسي، وفي المستقبل".

وأضاف: "حلمنا بمستقبل مستدام لا يمكن أن يتحقق إذا لم ندعم أحلام الأطفال في الحصول على التعليم. عندما نعلّم الطفلة فإننا نعطيها أكثر من مجرد كتب أو أوراق أو أقلام أو حتى آلة حاسبة، بل نمنحها ما تحتاجه من الأدوات والمهارات والخيال لتغير العالم الذي حولها، ولتصيغ مجتمعها وتجعله مكاناً أفضل وأكثر ازدهارا وأكثر أماناً في المستقبل".

وأثنى الأمين العام على الدور الذي تضطلع به منظمتا "يونيسف" و"يونيسكو" والشركاء الآخرون في هذا البرنامج، وتابع "لكم الشكر على مد أياديكم وقلوبكم لهذه القضية الملحة، قضية الأطفال، لأن مستقبلهم هو مستقبلنا. وعندما نقوم اليوم بدعم أحلامهم، فإننا نحقق أحلامنا من أجل عالم أفضل وغد أكثر استدامة، من أجل البشرية جمعاء".





من جهتها، أشارت الشيخة موزا بنت ناصر، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة "التعليم فوق الجميع"، إلى أن هذا الإنجاز لم يتحقق "بطقطقة الأصابع أو بتحرير الشيكات"، وإنما بجهود مشتركة من الشركاء العالميين.

ولفتت إلى استثمار نحو ملياري دولار لتحقيق هذا الإنجاز، مشيرة إلى نجاح البرنامج، حتى الآن، في إلحاق نحو 10 ملايين طفل حول العالم بالتعليم، بالرغم من الظروف التي يعيشونها من الفقر والتمييز والكوارث والنزاعات.

ودعت الشيخة موزا إلى مزيد من الشركاء من أجل محاكاة نموذج عمل "برنامج علّم طفلا"، وأضافت: "أصبح العالم مكاناً غير آمن، وما زال الملايين من هؤلاء الأطفال في أمس الحاجة بانتظار مساعدتنا. دعونا نعمل معاً لضمان مستقبل أفضل لهم جميعاً، وللعالم الذي يجمعنا، صدقوني إن تحقيق هذه الغاية ممكن".


وقالت المتحدثة الإعلامية لمنظمة "يونيسف"، نجوى مكي، أمس السبت، إن المنظمة تمكنت، بالشراكة مع مؤسسة التعليم فوق الجميع، من تحقيق أحد أهدافها من إيصال ثلاثة ملايين طفل إلى التعليم في السودان وجنوب السودان وتشاد والشرق الأوسط.

وأوضحت أن مقابلات المنظمة مع أسر الأطفال في مناطق النزاع خصوصاً، بيّنت أن المطلب الأساسي تركز على إتاحة الفرصة للأطفال بالذهاب إلى المدرسة، وتلقي التعليم.

وتعمل "يونيسف" مع مؤسسة التعليم فوق الجميع في مناطق عدة، منها الشرق الأوسط وأفريقيا، لضمان وصول أكبر عدد من الأطفال إلى المدارس.




واعتبرت أن المنظمة تركز على التعليم باعتباره هدف كل طفل وأسرته ومجتمعه، ويحقق أحلامهم، مشيرة إلى عدم وجود أولوية فوق التعليم، فهو المطلب الأول للأطفال وفرصتهم الوحيدة، خصوصاً الموجودين منهم في مناطق الصراعات، ليتمكنوا من تجاوز تداعيات تلك الصراعات، ويكون لهم أمل في مستقبل أفضل بكثير من حاضرهم.



وذكرت مكي قصة نجاح اللاجئة السورية مزون المليحان التي عاشت ثلاث سنوات في مخيم الزعتري في الأردن، وتمكنت عبر إصرارها على التعلم وإقناع أولياء الأمور في المخيم من إرسال بناتهن إلى المدرسة بدل تزويجهن باكراً، من تحقيق هدفها. وأصبحت مزون اليوم أصغر سفيرة للنوايا الحسنة لـ"يونيسف". 



والتقى موقع "أخبار الأمم المتحدة"، المدير التنفيذي لمؤسسة التعليم فوق الجميع، فهد السليطي، الذي تحدث عن هذا الإنجاز الكبير، بعد جهود دامت أكثر من سبع سنوات. وقال: "إن هؤلاء الأطفال الذين نجحت التعهدات في وصولهم إلى المدرسة، موجودون في خمسين دولة تعاني من حالات الفقر أو النزاع أو ما بعد النزاع، في كل من أفريقيا وأميركا".


وأكد السليطي أنه مع وجود أكثر من 63 مليون طفل خارج مؤسسة التعليم حتى الآن في العالم، يؤكد أن هدف البرنامج هو الاستمرار في هذا المشروع، ودعوة شركاء جدد لتمكين أكبر عدد من الأطفال من الوصول إلى التعليم.



وأشار السليطي إلى أن البرنامج الذي انطلق منذ عام 2012 بالتعاون مع شركاء عديدين، وبتوجيه من الشيخة موزا بنت ناصر، وخلال تلك السنوات، وفّر للأطفال إلى جانب التعليم ما يلزمهم من احتياجات، بالإضافة إلى الرعاية الصحية ووجبات الطعام.

وقال: "تمكنت قطر، بالرغم من كونها دولة صغيرة حجما، من تحقيق طموح كبير خلال فترة سبع سنوات"، بالمساهمة في توفير التعليم لعشرة ملايين طفل.

(العربي الجديد)

المساهمون