"البيئة المفتوحة".. نموذج يعيد دمج السجناء في الجزائر

"البيئة المفتوحة".. نموذج يعيد دمج السجناء في الجزائر

26 نوفمبر 2016
الصورة
إعادة تأهيل وتدريب المساجين (جورج أوزون/ فرانس برس)
+ الخط -
"السجن المفتوح" نوع من السجون أنشأتها الحكومة الجزائرية، لتمكن عشرات المساجين من قضاء سنوات محكوميتهم وهم يمارسون نشاطات، ويتعلمون مهناً تساعدهم على العودة إلى حضن المجتمع.

وإذا كان السجن مؤسسة عقابية تهدف إلى إصلاح، وإعادة تربية، وإدماج المسجونين، فإن فكرة "البيئة المفتوحة" أو "السجن المفتوح" ناجعة، لأنها تجمع السجناء في فضاء واسع يوضع من أجل تأهيلهم وتدريبهم على بعض الحرف والمهن.

وقال الأستاذ في علم النفس العيادي نور الدين بكوش لـ"العربي الجديد"، اليوم السبت، إن "الهدف من هذه السجون هو علاج المنحرفين والتوصل إلى إصلاحهم".

وأشار المختص إلى أنه سبق له أن عالج العشرات من السجناء، في شتى المؤسسات العقابية في الجزائر، وتمكن كثيرون من تجاوز العقبات بعد سنوات العقاب التي تعتبر حقا عاما يدفع خلالها السجناء ثمن جرائمهم.

وأضاف أن "السجن في النهاية يعتبر وسيلة لمراجعة الماضي، ولكن لا يمكن أن يحاكموا بالموت البطيء، خصوصاً أن الحرية سلبت منهم بعد ارتكابهم الجريمة".

بدوره، كشف المدير العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج في الجزائر مختار فليون عن أن عدد السجون المفتوحة على المحيط الخارجي في الجزائر بلغ 11 مؤسسة عقابية موزعة في البلاد.

وقال فليون "تضم هذه السجون 6233 محبوساً يشتغلون في قطاعات الفلاحة، ويستفيدون من دورات تدريبية في مجال الزراعة، وتربية النحل، وإنتاج العسل، ومشاتل الورود، وزراعة مختلف الخضروات والفواكه والحمضيات، والاهتمام بالأرض أيضاً".





وأكد المسؤول الجزائري ضرورة تأهيل السجناء لتمكينهم من الإدماج في المجتمع، مشيرا إلى أن التنسيق بين مختلف القطاعات يحقق الهدف في "علاج المنحرفين، وضمان ابتعادهم عن حياة الإجرام".

وذكر أن عدد النزلاء المسجلين في مجالي التعليم العام والتكوين المهني بلغ عام 2016 ما يعادل 41410 سجناء، أي بزيادة قدرها 1467 مقارنة مع الموسم الدراسي السابق.

وأوضح أن وزارة العدل الجزائرية استحدثت لجنة مشتركة مع وزارات أخرى أهمها التربية والتكوين المهني، تهدف إلى تفعيل نشاطات إعادة تربية المحبوسين، وإعادة إدماجهم الاجتماعي بموجب القانون الجزائري لتنظيم السجون (المادة 21) من أجل "مكافحة الجنوح وتنظيم وتنسيق الدفاع الاجتماعي".

وأكد فليون أن دور اللجنة الوزارية وقائي وعلاجي في الوقت نفسه، إذ تعمل في البداية مع مختصين في العمل على الوقاية من حدوث الجرائم عبر متابعة المنحرفين. في حين يتكفل بدورها العلاجي مختصون نفسيون وخبراء في علم الاجتماع الجنائي، بهدف تحسين ظروف المحبوسين وإعداد ومتابعة تطبيق برامج التربية والإدماج.

كما يتواصل عمل اللجنة عقب الإفراج عن السجين من خلال ما سماه "منح المساعدة والرعاية اللاحقة للمحبوسين المفرج عنهم".




دلالات

المساهمون