"البلد"... أول صحيفة مجانية في غزة

"البلد"... أول صحيفة مجانية في غزة

02 يونيو 2016
الصورة
فريق عمل الصحيفة في غزة (عبد الحكيم أبو رياش)
+ الخط -
ما بين أخبار نقص الإسمنت ونفي إغلاق مقر الأونروا الرئيسي في غزة، وبين أخبار توفر "الفكة" قبل شهر رمضان وأخبار شركة الكهرباء والأخبار السياسية والرياضية والأنباء الطريفة والكاريكاتير، توزع صحيفة "البلد" اهتماماتها، كي تلفت الأنظار إلى انطلاقتها الحديثة.

الأعداد الأولى مكّنت الصحيفة من حجز اسم جديد في عالم الصحافة الورقية المحلية، لتصبح ثاني صحيفة محلية توزع يومياً في غزة، لكن ما يميزها أنها توزع بالمجان على مختلف المؤسسات المحلية والدولية والشخصيات السياسية والاعتبارية، والمتاجر، وبين عموم الناس.

آخر الأعداد التي تمت طباعتها احتوى إلى جانب الأخبار والمتابعات على عدد من التقارير، كان من بينها تقرير يتحدث عن مهن العائلة الواحدة "بين الوراثة والموهبة"، وآخر عن طفل فلسطيني فقد قدمه عندما استهدفت المقاتلات الإسرائيلية بيته شمال غزة، وصفحات احتوت على نصائح للأطفال، ونصائح إسلامية، وأخبار تكنولوجية، وأخرى طريفة.

ولم يترك المهندس وائل العاوور، رئيس مجلس إدارة شركة أثير للإعلام فكرة إيجاد صحيفة يومية محايدة حبيسة الأدراج، فبدأ خطوته الأولى بتكوين الطاقم، وعقد جلسات وحلقات نقاش امتدت لستة أشهر، من أجل تحضير وبناء الصورة المتكاملة للصحيفة، والخروج برؤية حول ماهيتها، وماهية الزوايا والمحاور التي سيتم التركيز عليها.



ويقول العاوور إن شركة أثير والتي تضم ثلاث إذاعات، هي إذاعة ألوان التي تناقش القضايا المجتمعية، وإذاعة ألوان الرياضية، وإذاعة شباب فلسطين المهتمة بقضايا وهموم الشباب، فكرت بضم صحيفة ورقية تستهدف مختلف الشرائح المجتمعية، من أجل الوصول إلى أكبر قدر ممكن من التأثير، عبر اعلام مستقل، لا ينتمي إلى أي تنظيم سياسي.

ويوضح العاوور لـ "العربي الجديد" أن الصحيفة تهدف لإبراز القضايا المجتمعية، والتنموية في المجتمع الغزّي، ودعم البرامج التنموية والتطويرية المطروحة، والأفكار الايجابية التي تدفع بعجلة التطور، إلى جانب إبراز مختلف عوامل التنمية، ومساعدة الأفكار البناءة من أجل تحقيق أهدافها، وانتشارها بعد تسليط الضوء عليها.

ويشير إلى أنّ الصحيفة تهتم بإبراز المشاكل المجتمعية، الاقتصادية، السياسية، الإنسانية، الفنية، وغيرها، وفتح القنوات مع المسؤولين في غزة من أجل ايجاد حلول لتلك المشاكل، موضحاً أن الصحيفة تحمل إضافة جديدة للإعلام، وهي أنها ستتحدث بحرية، بعيداً عن الإملاءات السياسية، من أجل زيادة القدرة على التأثير.

أما الاسم "البلد"، فيدل، بحسب العاوور، على البوصلة، والهدف الذي تسعى الصحيفة إليه، وهو الشارع الفلسطيني، مبيناً أن الصحيفة سترفع صوتها من أجل إيصال مطالب الشعب الفلسطيني إلى صناع القرار، بقدرات ذاتية، وبخطة عمل واضحة.

من جهته، يقول عضو هيئة التحرير، الصحافي ساجي الشوا، إنّ الصحيفة والتي تضم 16 صفحة وتوزع نحو ألف نسخة يومياً، تركز على مجموعة تخصصات، تستهدف القضايا المحلية، السياسية، التغطيات الميدانية، الاقتصاد، إلى جانب التقارير المتخصصة، في مختلف المجالات، علاوة على الحوارات مع المسؤولين.

ويوضح الشوا لـ "العربي الجديد" أنّ السياسة التحريرية للصحيفة تعتمد على البساطة في الطرح، عبر ملامسة هموم الناس، ومشاكلهم اليومية، مثل أزمة الكهرباء، الماء، تحركات المواطنين، المعابر، ومنع دخول المواد الأساسية، مبيناً أن فريق العمل الذي يجتمع يومياً من أجل طرح أفكار التقارير ومناقشة الأحداث والمستجدات، يحاول إخراج كل الطاقات من أجل فرض اسم الصحيفة في سوق العمل.

إخراج الصحيفة مسؤولية أربعة مخرجين، منهم علاء برهوم، وإبراهيم أبو جهل، اللذان قالا لـ "العربي الجديد" إنّ الصحيفة عملت لمدة تزيد عن شهر ونصف "تحت الهواء" عبر مجموعة أعداد تجريبية.

المساهمون