"البحث الثقافي": دراسات عن الواقع السوري

29 اغسطس 2019
الصورة
مراد كيفورك/ سورية

لا يمكن اعتبار الثقافة في العالم العربي حقلاً مطروقاً من الباحثين والأكاديميين، أو جاذباً للدراسات والأطروحات، لكن هناك محاولات مختلفة تدفع عكس هذا الاتجاه وتشجّع الدارسين على الاقتراب من قضايا الثقافة العربية، من خلال المنح والمؤتمرات.

من ذلك "اليوم المفتوح حول البحث الثقافي" الذي تنظّمه الجامعة الأميركية في بيروت، للسنة الثالثة على التوالي، حيث يبدأ عند الواحدة من بعد ظهر الغد وتتواصل جلساته حتى السادسة مساء بالتعاون مع "مؤسسة هاينريش بول"، و"اتجاهات-ثقافة".

تناقش الجلسات مجموعة من الموضوعات الثقافية المتعلقة بالواقع السوري استناداً إلى عددٍ من الأوراق البحثية التي تمّ إنجازها خلال الدورة السادسة من برنامج "أبحاث: لتعميق ثقافة المعرفة".

من الأبحاث التي تتطرق إليها المناقشات ورقة الباحثتين آلاء عليوي ونسرين علاء الدين التي تناولت "حفظ التراث الغنائي الفراتي في سورية"، وعالجت الأنواع الغنائية الخاصة بالمنطقة الشرقية (الموليا والسويحلي والنايل) والأطر الاجتماعية التي أدت إلى حفظها والتحديات التي تهددها بالضياع وتعيق إحيائها. كما ترصد بعض ملامح الهوية الغنائية قبيل الحرب وأهم التغيرات التي طرأت عليها خلال السنوات الأخيرة.

كما تقدم الباحثة علا المصياتي ورقتها "بين الأدبية والتوثيق، نماذج روائية سورية معاصرة"، والتي تتوقف فيها عند بعض النماذج الروائية السورية المعاصرة لاستكشاف الكيفية التي حاكى فيها الكتاب واقعهم ومدى إمكانية التوثيق للواقع من خلال المتخيل، من خلال دراسة الأدوات الفنية وطرائق السرد التي اتبعها هؤلاء الكتاب وكيف استطاعوا الاستفادة منها وتطويرها لعكس رؤيتهم للواقع من خلال رواياتهم، وفقاً للباحثة.

يشارك الباحث هناد الشحف بورقة تحت عنوان "البطريركية في التراث الثقافي لجبل العرب"، والتي تتطرق إلى العلاقة بين البطريكية والموروث الثقافي في منطقة جبل العرب في سورية، من خلال استكشاف تجليات البطريكية في الموروث الثقافي للمنطقة، كالعادات والتقاليد والمعتقدات، إضافة إلى استعراض الآليات الثقافية المساهمة في إنتاجها وتكريسها.

بدورها، تناقش الباحثة لمى العبد المجيد "حضور وغياب الذات في خطاب المسرح السوري"، حيث تستكشف تمظهرات مفهوم الهوية والذات ضمن النص المسرحي السوري المعاصر من خلال تحليل البنية العميقة لنماذج من نصوص مسرحية بهدف استنتاج أهم الرؤى والعوامل النفسية التي تشكل هوية الذات ضمن الظرف التاريخي الذي يعيشه المسرحيون في السنوات الأخيرة في سوريا وخارجها.

وأخيراً تحضر الباحثة وديعة فرزلي من خلال بحثها "موضوعة اللجوء في المسرح السوري – الألماني"، والذي تدرس فيه الكيفية التي تُطرَح من خلالها موضوعة اللجوء في هذا المسرح، ودوره في تنميط صورة اللاجئ السوري في المجتمع الألماني، من خلال دراسة تحليلة لمجموعة من العروض المسرحية السوريّة التي قُدّمت على مسارح ألمانيا خلال 2017 و2018.