"الاغتيال الاقتصادي للأمم": قراصنة وشعوب نامية

14 مارس 2016
الصورة
توفيق عمران/ تونس
يمثّل كتاب "الاغتيال الاقتصادي للأمم" (2004) أحد المؤلفات التي تتناول كواليس الاقتصاد الدولي التي عرفت جماهيرية كبيرة. لعل السبب في ذلك هو أنه عمل لم يكتب للاقتصاديين، بل كان يحمل رسالة موجهة إلى الجميع، في صيغة شهادة مطوّلة عن ممارسات المؤسسات الاقتصادية الكبرى من بنوك عالمية وشركات عابرة للقارات وتأثيرها على البلدان النامية .

يناقش الكتاب، الذي وضعه رجل الاقتصاد الأميركي جون بيركنز (1945)، مساء اليوم في "نادي الجزويت للكتاب" في الإسكندرية، حيث يقدّم الباحث محمد أبو زيد قراءة عنه، يعقبها نقاش ومداخلات القراء والحضور.

العمل يحمل عنواناً فرعياً طالما اعتبر أحد أسباب شهرته "اعترافات قرصان اقتصاد"، حيث يعتمد بيركنز على موقعه كخبير لدى المؤسسات المالية ليكشف كيفية "إخضاع الدول لهيمنة المؤسسات الأميركية".

يتجوّل بنا الكتاب بين عدة بلدن، مثل إندونيسيا والإكوادور والعراق وبنما وإيران وغيرها، عبر كتابة أقرب إلى النزعة الصحافية التي تلتمس التفاصيل لعرض القضايا الكبرى. يقدّم بيركنز أيضاً مجموعة من الشخصيات من مثل جورج بوش الابن أو أسامة بن لادن ضمن سياقات شخصية، كما يعود إلى إضاءات تاريخية مثل المعاهدات بين الحكومات.

ينتمي العمل إلى تيار من الكتابات المكرّسة لفضح مغالطات النظام الاقتصادي الدولي مثل "الوهم الكبير" لـ جوزيف ستيغليتز و"اقتصاديون متسلسلون" لـ سارج آليمي "والربح قبل الإنسان" لنعوم تشومسكي، وهي أعمال تضيء أدوات الهيمنة على الشعوب في المرحلة ما بعد الكولونيالية، حيث تتحوّل وعود التنمية التي تطلقها مؤسسات مثل "البنك العالمي" أو "صندوق النقد الدولي" أو حكومات الدول الكبرى إلى امتيازات لفئات هنا وهناك، لتنتهي في الأخير إلى إفقار الشعوب بينما تصب الأرباح في جيوب قلّة. 



اقرأ أيضاً: "أخذ الحقوق على محمل الجد": محاججة الدولة