"الاستقلال" المغربي: مشاكل وعراقيل في مسيرته

"الاستقلال" المغربي: مشاكل وعراقيل في مسيرته

10 فبراير 2017
الصورة
فتح تحقيق قضائي مع شباط (فاضل سينا/فرانس برس)
+ الخط -

يعيش حزب "الاستقلال" المغربي، هذه الأيام، فترة صعبة في مساره السياسي، خاصة بعد أن توالت عليه "الضربات" والمشاكل، آخرها فتح وزارة العدل والحريات تحقيقا بشأن اتهامات منسوبة إلى الموقع الرسمي للحزب، يشير فيها إلى تورط أطراف في ما سماها "الدولة العميقة" في وفاة قيادييْن حزبييْن بالمغرب قبل شهور.

ويباشر وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، بناء على طلب رسمي من وزارة الداخلية، فتح تحقيق بشأن ما ورد في مقال نُشر على الموقع الرسمي لحزب "الاستقلال" قبل أن يتم حذفه بسرعة، وتضمن اتهامات ضمنية إلى أطراف لم يُسمها، تمارس "التحكم السياسي"، في وفاة كل من القيادي في حزب "الاتحاد الاشتراكي"، أحمد الزايدي، والقيادي في حزب "العدالة والتنمية" عبد الله باها.

وكان الزايدي قد توفي في 8 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2014، في حادثة وُصفت بـ"الغامضة"، إذ وُجد ميتاً داخل سيارته في مجرى مائي لوادي الشراط قرب مدينة بوزنيقة، وبعد أيامٍ قليلة، وفي المكان نفسه تقريبا، عثر على جثة وزير الدولة السابق، عبد الله باها، بعد أن صدمه قطار وأرداه قتيلاً على الفور.


 
وقبل أن يتم الكشف عن الشروع في تحقيق حيال تلك الاتهامات، سارع حزب "الاستقلال"، إلى نفي مسؤوليته عما وقع، وأورد، ضمن بلاغ له، أن المقال تم نشره دون توقيع، وأن نسبته إلى قيادة الحزب "أمر عار من الصحة"، وأن "المواقف الرسمية للحزب تعبر عنها أجهزته ومؤسساته من خلال بلاغات أو بيانات أو تصريحات، وليس عبر مقالات للرأي".

وأشار المقال المذكور إلى "جميع الأشكال التي تكتسيها التصفية الجسدية والمعنوية والمجتمعية لشخص ما، ابتداء من التصفية الجسدية عن طريق واد الشراط، ومروراً بالمراجعات الضريبية وإخراج الملفات النتنة من الدواليب، دون نسيان المثول أمام القضاة".

ووفق مصادر "العربي الجديد"، لن يقتصر التحقيق على المقال الذي تبرأ منه حزب "الاستقلال"، بل سيشمل تصريحات سابقة لحميد شباط، الأمين العام للحزب، أدلى بها لقناة "فرانس 24"، أوصى فيها بالتبرع بأعضائه، "سواء توفي بطريقة عادية أم غير ذلك".

مشاكل الحزب لم تتوقف عند هذا الحد، إذ رفض ثلاثة قياديين، هم كريم غلاب، وياسمينة بادو، وتوفيق احجيرة، قرار لجنة التأديب والتحكيم داخل الحزب، والذي نص على توقيفهم عاماً ونصف العام، بسبب مواقفهم التي أعلنوها ضد الأمين العام، بعد تصريحاته التي أثارت ضجة كبيرة بشأن الوحدة الترابية لموريتانيا.

المساهمون