"الاتحاد الوطني" يبتز حزب البارزاني: هذه الشروط مقابل تنصيب الرئيس

08 يونيو 2019
الصورة
يتحضر البارزاني لتنصيبه رسمياً رئيساً للإقليم (Getty)
+ الخط -

لم يتمكن "الحزب الديمقراطي الكردستاني" الذي ينتمي إليه رئيس إقليم كردستان العراق المنتخب نيجرفان البارزاني، حتى صباح اليوم السبت، من الحصول على تأكيدات من "الاتحاد الوطني الكردستاني" (حزب الرئيس العراقي برهم صالح)، بحضور جلسة برلمان الإقليم المقررة الاثنين المقبل، لأداء نيجرفان البارزاني اليمين الدستورية، ليتم تنصيبه رسمياً رئيساً للإقليم، بعدما وضع هذا الحزب شروطاً لحضور الجلسة.

وقال عضو في "الوطني الكردستاني" إن قيادة الحزب لديها شروط واضحة تتعلق بمنصب محافظ كركوك، مؤكداً أن اليوم السبت، أو يوم غدٍ الأحد، سيتم طرح مرشحين عدة للمنصب بشكل رسمي، بانتظار موافقة "الديمقراطي الكردستاني" عليها.

وبيّن المصدر أن جهود "الديمقراطي الكردستاني" والاتصالات التي أجراها خلال الساعات الماضية، لم تنجح في تغيير موقف الحزب الثابت بشأن قرار حضور التنصيب من عدمه، مضيفاً أن "ما لم يقم الحزب الديمقراطي الكردستاني بدعم أحد مرشحي الاتحاد الوطني ليكون محافظاً لكركوك، والموافقة على طلبات الاتحاد الوطني بشأن بعض المناصب بحكومة كردستان المرتقبة، فإن الحزب لن يحضر جلسة أداء اليمين المقررة الإثنين تحت أي ظرف كان". وبيّن أنه ينبغي على حزب البارزاني عدم التفريط بعلاقته التاريخية مع "الاتحاد الوطني".

يأتي ذلك بالتزامن مع قيام "الاتحاد الوطني الكردستاني" بتشكيل لجنة ثلاثية للتفاوض مع "الديمقراطي الكردستاني" تضم كلاً من كوسرت رسول، وبافل طالباني، وارسلان بايز.

وفي السياق، نفى عضو المكتب السياسي لـ"الاتحاد الوطني الكردستاني" ارسلان بايز الأنباء التي تحدثت عن وجود خلافات بين أسرة مؤسس الحزب جلال الطالباني، ونائب رئيس الحزب كوسرت رسول، مؤكداً في بيان أن هذه الأنباء عارية عن الصحة.

وأضاف بايز أن "أولئك الأشخاص الذين يروجون لمثل هكذا أنباء هم رجال جبناء، وإلا كان يفترض بهم أن ينشروا تلك الشائعات بأسمائهم الصريحة".


ووفقاً لوسائل إعلام محلية، فإن "الاتحاد الوطني الكردستاني" سيطرح على "الديمقراطي" عدداً من الأسماء القيادية بادئ الأمر لمنصب محافظ كركوك، من بينها خالد شواني، وآسو مامند، وفي حال لم تتم الموافقة على أحد منها، سيتم اللجوء إلى طرح أسماء أخرى مثل مساعد رئيس جامعة كركوك عمر اينجة، وقائد شرطة كركوك السابق جمال طاهر، وعضو مجلس محافظة كركوك أحمد عسكري، وعضو "الاتحاد الوطني" في كركوك رواند ملا محمود، وعضو لجنة المادة 140 من الدستور رش صديق.

وقال المتحدث باسم الحزب لطيف شيخ عمر، أمس الجمعة، إن موضوع المشاركة مرتبط بمدى تقدم الحوارات مع "الديمقراطي" الذي سيحسم موقفه الأمر، مؤكداً أن حضور الرئيس العراقي برهم صالح (وهو أحد قيادات "الاتحاد الوطني الكردستاني") جلسة تنصيب البارزاني "أمرٌ يعود له، وهو حرّ فيه".

يشار إلى أن "الاتحاد الوطني الكردستاني" الذي كان يسيطر على محافظة كركوك المتنازع عليها بين بغداد وأربيل خلال فترة ما بعد الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003، فقد السيطرة على المحافظة قبل نحو عامين على خلفية قرار رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي إرسال الجيش إلى المحافظة، بسبب إشراكها في استفتاء الانفصال الذي أجري في إقليم كردستان ومناطق متنازع عليها في سبتمبر/أيلول 2017.