"الإيغاد" ترجئ مفاوضات الحكومة والمعارضة بجنوب السودان للشهر المقبل

25 نوفمبر 2014
الجولة المقبلة من المفاوضات ستكون الأخيرة (فرانس برس)
+ الخط -

أرجأت "الايغاد" استئناف المفاوضات بين الحكومة في جوبا والمعارضة المسلحة، بقيادة رياك مشار، إلى الرابع من ديسمبر/كانون الأول المقبل، والتي كان من المفترض أن تُستأنف، بعد غد الخميس، وذلك لإفساح المجال أمام الطرفين لمزيد من المشاورات، باعتبار أن الجولة المقبلة تعد الأخيرة بحسب ما أبلغت "الإيغاد" الأطراف الجنوبية.

وأبدى وزير مجلس الوزراء السابق وأحد مجموعة المعتقلين العشرة، دينق ألور، تفاؤلاً بتوصل الفرقاء الجنوبيين إلى اتفاق سلام خلال الجولة الحالية.

وقال ألور، لـ"العربي الجديد"، إن "الأطراف الجنوبية على علم بأن الجولة المقبلة ستكون الأخيرة، كما أن مهلة الأسبوعين التي حددتها (الإيغاد) للوصول إلى اتفاق سلام طلبها الرئيس سلفاكير، ومشار".

وأضاف أنه "على الأرجح أن يتم التوقيع خلالها على اتفاق السلام، باعتبار أن الفشل في ذلك من شأنه أن يصعد الموقف ويخلف إفرازات سالبة لقضية الجنوب لن تكون مقبولة لأي أحد، وتضر بالدولة الفتية والمنطقة باعتبار أن الملف سيحول إلى الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة".

وأشار إلى أن "أي شخص يريد أن تأتي الحلول من المنطقة والإقليم، لأن أي تحرك آخر بخلاف ذلك لن يكون في مصلحة الجميع".

وأكد ألور أن الخلافات انحصرت في نقطتين أساسيتين: شكل الدولة والسلطات المشتركة بين رئيسي الجمهورية والوزراء. وقال إن مجموعة المعتقلين بادرت بمقترح أن يكون لرئيس الجمهورية نائب ولرئيس الوزراء نائبان قبلت به الحكومة في جوبا، بينما رفضته مجموعة مشار.

وأشار إلى اتفاق على منح رئيس الوزراء سلطات واسعة وأخرى مشتركة مع رئيس الجمهورية، وأضاف أنه "حتى تلك النقطة لا أعتقد أنها من المسائل الكبيرة، التي ستقف عائقاً أمام الاتفاق". وأكد وجود اتفاق فيما يتصل بالإصلاحات الاقتصادية، وأن اللجان المشتركة تناقش قضايا الإصلاحات العسكرية والأمنية، والتي أكد أن خبراء من المنطقة وخارجها سيتوجهون إلى مقر المفاوضات في أديس أبابا لمساعدة الأطراف فيها.

وانتهت، يوم الأحد الماضي، المهلة التي حددتها الهيئة الحكومية للتنمية في دول شرق أفريقيا "الإيغاد" للأطراف المتصارعة بدولة جنوب السودان للوصول إلى اتفاق سلام ينهي الحرب الأهلية، التي اندلعت في الدولة منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي.