"الإسلام في أزمنة الجائحة": سلسلة لقاءات

01 يونيو 2020
الصورة
(البيت العربي في مدريد)

بعد أن كانت فضاءات شبه مغلقة، باتت الجامعات الإسبانية منفتحة منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي على دراسة الحضارة الإسلامية، والتعامل بصورة أكثر إبجابية مع ماضيها الأندلسي، من خلال إعادة قراءته بمنهجيات وأدوات جديدة.

انعكس ذلك تدريجياً على النظرة إلى الحضور المتنامي للإسلام في إسبانيا، وأوروبا عموماً، إذ تشير الإحصائيات إلى أن عدد المسلمين الإسبان والمقيمين في إسبانيا بين 3٪ و 4٪ من السكّان المقيمين في البلاد، وهم ينتمون إلى ثقافات وأعراق مختلفة يعكسون تنوعاً وتعدّداً بارزاً.

"تجربة الإسلام في أزمنة الجائحة" عنوان اللقاءات الافتراضية التي أطلقها "البيت العربي" في مدريد نهاية الشهر الماضي (مايو) وتتواصل حتى السادس عشر من الشهر الجاري، وتتضمّن أربع جلسات يقدّمها كلّ أسبوع باحثون وخبراء يقاربون تجارب المسلمين والمجتمعات العربية الثقافية مع تفشي فيروس "كوفيد – 19".

يشير بيان المنظّمين إلى أن "شهر رمضان الذي انتهى لتوّه شكّل نقطة تحوّل في ما يتعلق بالقدرة على ملاحظة التغييرات أو التكيفات في العديد من من الممارسات حول العالم، لذلك تساير هذه اللقاءات الواقع الاجتماعي المتغير والمتكيف، في محاولة لفهم كيفية تغيير بعض الممارسات الطقسية في أماكن العبادة لدى المسلمين".

قدّمت سول تاريس الأربعاء الماضي محاضرة بعنوان "العودة إلى الروحانية: حالات الأندلس وسبتة ومليلة"، استندت خلالها إلى تخصّصها في الأنثربولوجيا الاجتماعية، ودراستها للتنوع الديني في إسبانيا، والتراث الثقافي للأقليات والتعبير الديني عن الموت، ومن أبرز مؤلّفاتها: "المقابر الإسلامية في إسبانيا: أماكن أخرى"، و"من الدين الشعبي إلى دين الأندلسيين والتنوع الديني".

ويلقي جوردي موريراس غداً الثلاثاء محاضرة بعنوان "تعديل الطقوس وممارسات الجنازة في أوقات الوباء"، ينطلق فيها من تخصّصه في الأنثربولوجيا أيضاً، وبحوثه حول المجتمعات الإسلامية في إسبانيا، بينما يتناول جوزيب لويس ماتيو ديستي في التاسع من الشهر الجاري لقاء بعنوان "العمرة" والحج إلى مكة"، ويعود خلالها إلى مشاريعه البحثية ومنها: أنماط متبادلة للمغاربة والإسبان، والعلاقات السياسية بين السلطات الاستعمارية والمستعمرة خلال الاستعمار الإسباني في المغرب (1912-1956).

تُختتم اللقاءات بجلسة "التوجيهات والتعليمات والبيانات والفتاوى على الصعيد الدولي" تقدّمها آنا بلانيت التي تستند إلى تخصّصها في الفلسفة والدراسات العربية والإسلامية، وهي تقارب مسائل متعمّقة تتصل بتأويل النصوص الدينية وتطوّر الممارسات الاجتماعية.

دلالات

تعليق: