"الإسلاموفوبيا العالمية": في مواجهة الظاهرة

02 فبراير 2020
الصورة
ساسان ناصرنيا/ إيران

تهتمّ الدراسات في الغرب والشرق التي تفكّك ظاهرة الكراهية والعداء للإسلام، بمستويات متعدّدة من الخطاب والممارسات، منها نقض الصورة النمطية القائمة على أن المسلمين الذين يتجاوزون المليار والنصف كتلة واحدة متراصة تحمل سمات تشترك في العنف ورفض القيم والثقافة الغربية.

ولا يمكن فصل هذه النقاشات عن سياق أوسع يتصل بقضية الهجرة وتحديات إدماج المهاجرين والحروب التي شنّتها الولايات المتحدة وحلفائها بذريعة محاربة الإرهاب أو أنظمة دكتاتورية كما في أفغانستان والعراق لكن تداعياتها ونتائجها أتت بعكس الأهداف التي شُنّت من أجلها.

"الإسلاموفوبيا العالمية: فهم جذورها والتصدي لآثارها" عنوان الندوة التي تُعقد عند السابعة من مساء اليوم الأحد في كلية الدراسات الإسلامية بـ"جامعة حمد بن خليفة" في الدوحة، ويتحدّث خلالها أصيفة قريشي لاندز وجون إسبوزيتو وكارين أرمسترونغ ونادر هاشمي.

يشير بيان الندوة إلى أن "ظاهرة الإسلاموفوبيا تحوّلت إلى ظاهرة عالمية بعدما كان يُنظر إليها من قبل على أنها مشكلة غربية من نوع فريد ترتبط بصعود الحركات الشعبوية اليمينية في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، وتدعونا الأحداث الأخيرة في الهند والصين على النظر إلى مشكلة الإسلاموفوبيا على صعيدٍ دوليٍ".

وتطرح تساؤلات مثل: ما هي أوجه الشبه والاختلاف بين مظاهر الإسلاموفوبيا في تلك البلدان؟ ولماذا تبرز في هذا الوقت من التاريخ؟ وما هي المحاور المشتركة التي تربطها ببعضها البعض؟ وأخيراً، كيف يمكن مواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا والحد من انتشارها محلياً وإقليمياً وعالمياً؟

تتخصّص لاندز في القانون الإسلامي المقارن والقانون الدستوري الأمريكي، وهي تعمل مدرسة في "جامعة ويسكونسن" الأميركية، وشغلت عضوية لجان عمل معنية بالدين وصنع السياسات الحارجية للولايات المتحدة الأمريكية.

أما إسبوزيتو فهو أستاذ الدين والشؤون الدولية والدراسات الإسلامية، وقد وضع عشرات الدراسات والمقالات منها: "الإسلام والديمقراطية بعد الربيع العربي"، و"ما يحتاج الجميع إلى معرفته عن الإسلام"، و"مستقبل الإسلام"، و"من يتحدث باسم الإسلام: فيم يفكر مليار مسلم".

كما وضعت الباحثة أرمسترونغ مؤلفات عدّة في هذا السياق مثل "تاريخ الله: الفن المفقود من الكتاب المقدس: إنقاذ النصوص المقدسة"، و"الدين الإسلامي"، و"التحول العظيم، والحجة في إثبات وجود الرب"، بينما يعمل هاشمي أستاذاً مشاركاً في دراسات الشرق الأوسط والسياسة الإسلامية في "جامعة دنفر"، وهو مؤلف كتاب "الإسلام والعلمانية والديموقراطية الليبرالية: نحو نظرية ديمقراطية للمجتمعات الإسلامية".