"الأونروا": توزيع مليون وجبة يوميا رغم الحصار

"الأونروا": توزيع مليون وجبة يوميا رغم الحصار

10 اغسطس 2014
الصورة
وجبات الأونروا تسد حاجات الآلاف (العربي الجديد)
+ الخط -

تعتمد كثير من العائلات الغزية المتضررة من العدوان الإسرائيلي على مدارس وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في توفير وجبات الغذاء، في ظل هروبها من منازلها دون مأكل أو مشرب، أو تعرض تلك المنازل للدمار جراء القصف الوحشي.

بعض العائلات تعتمد على الوجبات المقدمة من الوكالة بشكل أساسي، وبعضها يعتمد على طعام يتم تجهيزه داخل المدرسة، رغم تخوفات بعضهم من عدم صلاحية هذه الأغذية بسبب انقطاع التيار الكهربائي المستمر.

عائلة أحمد مراد إحدى العائلات التي تعتمد بالكامل على الوجبات المقدمة من الوكالة، خرجت العائلة من بيتها لا تحمل طعاما ولا نقودا ولا تعرف وجهة أو مصيرا، يقول أحمد (45 عاما) لـ"العربي الجديد": "خرجنا من بيتنا تاركين كل ما نملك، حيث كان خروجنا بشكل مفاجئ ولم نستطع أخد قرش واحد معنا ليستر جوعنا حتى".

لم يكن أحمد وأولاده في يوم ممن يقبلون على أكل المعلبات أو الوجبات المعدة خارج المنزل، لكن لا بديل له غير ذلك الآن، "طوال حياتي أتناول ما تطبخه زوجتي فقط، فنظافة طعام البيت لا تقارن بالطعام من أي مصدر آخر" على حد قوله.

عائلة رائد الحلو من بلدة بيت لاهيا، تقوم بطهي الطعام على جرة غاز صغيرة، وأحياناً لا تجد في الأسواق خضروات أو أغذية تموينية، مما يضطرهم لأخذ نصيبهم من المواد الغذائية التي توزعها "الأونروا".

رائد وغيره من العائلات لا يفضلون طعام المعلبات، خصوصا وأن انقطاع الكهرباء يفسد الكثير من الأطعمة التي تحتاج إلى التخزين في ثلاجات، باتت لا تعمل إلا نادرا.

ويضم مغلف الأغذية الذي توزعه "الأونروا" نسبة كبيرة من المعلبات أكثر من غيرها من الأطعمة، إضافة إلى نوع من الألبان وعدد من أرغفة الخبز، هذا ما يتواجد حاليا داخل مخازن الوكالة.

وتعمل طواقم الوكالة المخصصة للتوزيع على مدار الساعة لتوفير الأغذية لجميع مدارس قطاع غزة، في ظل نقص كبير في غالبية الأطعمة، التي يحتاج المعتمدون على الوكالة منها يومياً لكميات ضخمة لا يمكن توافرها بسهولة.

ويؤكد طاقم توزيع الأغذية على أن جميع الأطعمة يتم تخزينها بالمخازن بشكل صحي، ولا يتم توزيعها إلا بعد التأكد من صلاحيتها، لكن الكثير من العائلات ترفض المعلبات وبعض الأطعمة.

القائم على حملات التوزيع من وكالة غوث اللاجئين، أحمد الجيار أكد أنه من الجيد في مثل هذه الأيام توفير مثل هذه الكميات رغم كل الصعوبات التي تحدث خلال عملية شراء وجمع الأطعمة، "الخوف من استمرار العدوان وعندها لن تقدر الوكالة على حيازة الكميات اللازمة من المواد الغذائية في ظل إغلاق المعابر باعتبارها المصدر الوحيد للحصول على الأغذية".

ويقول الجيار لـ"العربي الجديد": "نعاني بشدة للحصول على الأطعمة اللازمة لسد حاجة الآلاف من المحتاجين داخل المدارس، حتى الخبز وبعدما نقوم بالتنسيق مع المخابز، نجد صعوبة ويتأخر حصولنا عليه في ظل أزمة الوقود والكهرباء".

الناطق باسم وكالة الغوث في غزة عدنان أبو حسنة، قال إنه يتم يومياً توزيع نحو مليون وجبة على العائلات في مدارس الوكالة البالغ عددهم نحو 260 ألف فرد، كما يتم تغطية حاجة نحو 20 في المائة من غذاء أسر أخرى من خارج المدارس.

ويشير إلى أن مخازن الوكالة التي يتم تخزين المواد التموينية فيها، يعتمد فيها طرق الحفظ اللازمة، ولا يجب على النازحين أن يخشوا من صلاحيتها، "هنالك كميات تبقى في عربات التوزيع، يتم توزيعها على بعض العائلات التي تجلس في الشوارع وفي بعض المستشفيات".