"الأخلاق والسياسة": أسئلة معادلة شبه مستحيلة

19 فبراير 2020
الصورة
(بليغ النابلي)
+ الخط -

لعدّة قرون مثّل مبحثا الأخلاق والفكر السياسي حقلاً مشتركاً خصوصاً ضمن الفلسفة، كما في أعمال سبينوزا وروسو وهوبز على خلفية أنَّ كليهما يحاول الوصول إلى نفس الأهداف؛ مثل المصلحة العامة والسعادة، قبل أن تأخذ المجالات المعرفية صبغة تخصّصية أكثر فأكثر مع القرن العشرين، ويفترق علم الأخلاق عن الفلسفة السياسية بشكل واضح.

هذا الافتراق على المستوى العلمي يقابله افتراق أكثر وضوحاً على المستوى العملي، حتى أنه للمفارقة قد يجد المعاصرون صعوبة في الجمع بين الأخلاق والسياسة، وهي الإشكالية التي تطرحها ندوة بعنوان "الأخلاق والسياسة: معادلة مستحيلة؟" تُقام بداية من السادسة من مساء اليوم الأربعاء في "مكتبة فرين" بباريس بمشاركة الباحث القانوني التونسي الفرنسي بليغ النابلي والباحث الفرنسي في الفلسفة تيري مينيسييه.

اختيار الضيوف ينطلق من مدوّنتيهما، حيث أصدر النابلي في 2018 عملاً بعنوان "جمهورية الشك" (منشورات لو سار)، وفيه يعود إلى عدّة إشكاليات شهدتها فرنسا في السنوات الأخيرة انطلاقاً من مقارنة بين وعود السياسيين وحقيقة أفعالهم.

كما سبق للباحث التونسي الفرنسي أن أصدر عملاً تنظيرياً أساسياً بعنوان "الدولة: القانون والسياسة" (2017)، وله أيضاً "الجغرافيا السياسية للمتوسّط" (2015)، و"أن نفهم العالم العربي" (2013).

أما مينيسييه، فيمكن اعتبار عمليه "فلسفة الفساد" (2018)، و"مكيافيللي أو سياسة القنطور" (2010) أكثر إصدراته تقاطعاً مع موضوع الندوة؛ فقد انشغلت هذه الأعمال بتطوير أدوات نظرية لفهم أسباب لاأخلاقية الحياة السياسية المعاصرة.

وللباحث الفرنسي أعمال أخرى مثل: "معجم مكيافيللي" (2002)، و"عناصر من الفلسفة السياسية" (2005)، و"حرية المعاصرين: لماذا ينبغي تغيير الجمهورية" (2011).

المساهمون