"الأحرار" المغربي يبسط عرضه السياسي والانتخابي الجديد

"الأحرار" المغربي يبسط عرضه السياسي والانتخابي الجديد

07 مارس 2018
+ الخط -

انطلق حزب "التجمع الوطني للأحرار"، المشارك في الحكومة المغربية، في التحضير، بشكل مبكّر ومكثف، للانتخابات التشريعية المرتقبة في عام 2021، سواء من خلال عقد العشرات من اللقاءات والمؤتمرات في مختلف مناطق البلاد، أو عبر كتاب جديد أصدره مؤخرا، أجمل فيه رؤيته السياسية كنوع من "التمهيد" لرئاسة الحكومة على أمل تصدر الانتخابات المقبلة، وهو الطموح الذي أكده أكثر من مرة زعيم الحزب عزيز أخنوش.

وطرح حزب "الأحرار" المغربي عرضه السياسي الجديد في كتاب عنونه بـ"مسار الثقة.. مساهمة في بناء نموذج تنموي جديد"، في إشارة إلى النموذج التنموي البديل الذي سبق للعاهل المغربي، الملك محمد السادس، أن طالب رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، بإعداده وتقديمه له في غضون بضعة أشهر، خاصة بعد انتقاد الملك للنموذج التنموي الحالي ومحدودية نتائجه.

ويقول أخنوش، في تصدير العرض السياسي الجديد لحزب "الأحرار"، إنهم "يمضون مساهمين في التفكير لبناء المستقبل، يدا في يد، متآزرين ومتعاونين"، مضيفا "لن أبيح لنفسي الدخول في لعبة الانتقادات التي تحطّ من شأن الطبقة السياسية، لغايات حزبية ضيقة، كما أن الأمر لا يتعلق بالاستهانة بما تم تحقيقه من منجزات لحد الآن".

وفي إشارة إلى جهات لم يسمها، أكد أخنوش أن "البلاد مقبلة على مرحلة جديدة لن نستطيع خلالها الإجابة على بعض الإشكاليات الراهنة، اعتمادا على وصفات سبق أن أبانت عن قصورها"، مواصلا أن "ذلك الخطاب الذي يعاد إنتاجه وتكراره من قبل بعض ممتهني السياسة بعيد كل البعد عن واقع البلاد، ولم يولد لدى المغاربة سوى الملل والإحباط".

وزاد المتحدث ذاته أنه "في ظل هذا الوضع، تضخم في السنوات الأخيرة تيار عفوي وغير سياسي، تغذى من الواقع المتعلق بكون الناخبين يئسوا وملوا ذلك العمل السياسي المفتقد للفاعلية والنجاعة؛ وهو تيار العزوف السياسي"، داعيا إلى ضرورة "الإصغاء لتطلعات المواطنين وهمومهم، وخدمة قضاياهم عبر العمل الميداني، وتمثيلهم أحسن تمثيل داخل المؤسسات المنتخبة بتفان وإخلاص".

ووعد حزب "الأحرار" المواطنين المغاربة بـ"العناية بأولويات انتظاراتهم، دون السقوط في مطب الشمولية، ووهم الكمال، أو توزيع الوعود الكاذبة يمينا وشمالا لغايات انتخابية"، معتبرا أن "الغاية من العرض السياسي الجديد للحزب تتمثل في صياغة رؤية ومسار بديل، أملا في إعادة ثقة المواطنين في السياسة". 

وبخصوص تموقعه في الخريطة السياسية بالبلاد، خاصة في خضم تشابه برامج الأحزاب وانتقالها من اليمين إلى اليسار دون أية اعتبارات أو محددات، أورد "الأحرار" بأنه "سيقف على أرضية صلبة، أساسها رؤية جديدة غير مسبوقة، من خلال مسار جديد جوهره التوازن والوسطية والاعتدال".

ولم يفت المصدر ذاته التأكيد على أن "موقع الوسط لا يعني تيار الحياد واللامبالاة، أو تيار أولئك الذين لا رأي لهم، أو ذوي الأيدي المكتوفة والراكنة إلى الجمود، بل هو التيار الذي يبني أفضل مجتمع ممكن تحت أنظار العالم المحيط بنا، وذلك بوضوح وحس عملي، ومسؤولية وإنسانية، في إطار من الاحترام والتماسك الاجتماعي والمساواة"، وفق تعبيره.

وأما بخصوص علاقته بـ"التيار الإسلامي"، خاصة الأحزاب ذات المرجعية الدينية، فقد اعتبر "الأحرار" أن "الإسلام دين الدولة، والدولة تضمن لكل واحد حرية ممارسة شؤونه الدينية"، مردفا أن "المغاربة ليسوا بحاجة إلى تلقي الدروس من أحد في مجال عقيدتهم"، قبل أن يبدي تمسكه بـ"إمارة المؤمنين والمذهب المالكي".