"استعادة "خوارق اللاشعور" لعلي الوردي

01 سبتمبر 2019
الصورة
"العقل والجسد"، مهواش إقبال/ باكستان
استهل المفكر العراقي الراحل علي الوردي كتابه "خوارق اللاشعور: أسرار الشخصية الناجحة" الذي صدر أول مرة في بغداد عام 1951، بتحذير يحدّد فيه نوع القارئ الذي يناسبه هذا الكتاب، وكأنه يحدّد فئة بعينها صالحة لتقرأ الكتاب وأخرى لا ينبغي أن تفعل.

يقول الوردي (1913-1995) إنه "كتاب ربما ينفع الراشدين من الناس، أولئك الذين خبروا الحياة وأصابهم من نكباتها وصدماتها ما أصابهم، أما المستجدون والمدلّلون والأغرار الذي لم يمارسوا بعد مشكلة الواقع ولم يذوقوا من مرارة الحياة شيئاً فالأولى بهم ألا يقرأوا هذا الكتاب، إنه قد يضرهم ضرراً بليغاً". 

يتناول صاحب "شخصية الفرد العراقي"، القوى النفسية فيقدّم دراسة للنفس البشرية، في خمسة فصول ومقدمة طريفة وعميقة في آن وذات طابع شخصي على طريقة الوردي.

يستعيد "بيت الحكمة" هذا العمل من خلال جلسته الحوارية الثانية والخمسين، التي يخصصها لمناقشة الكتاب عند السادسة والنصف من مساء الخميس المقبل، الخامس من الشهر الجاري، في "مؤسسة عبد الحميد شومان" في عمان،

صدر الكتاب في طبعة ثانية عام 1996، بعد رحيل كاتبه، في لندن، ثم طبع عدّة طبعات في بيروت وبغداد، وهو اليوم من ضمن مقتنيات "أرشيف الإنترنت" المتاحة مجاناً للقراء في كل مكان.

فصول كتاب "خوارق اللاشعور" هي "الإطار الفكري"، و"المنطق الأرسوطاليسي"، و"الإدارة والنجاح"، و"خوارق اللاشعور"، و"النفس والمادة"، ويقوم العمل بأكمله على نقض المسلّمات العقلية والبحث في كثير من المواضيع والمفاهيم الشائكة.

من أبرز القضايا التي يطرحها الوردي، العقل الباطن بما يحوي من مقدرات ومواهب حرّة وخوارق، مثلما يحوي العقد النفسية والرغبات المكبوتة، كما يناقش النزاع بين العقل الباطن والظاهر ومقدرات كل منها في كبح الآخر وغيرها من المواضيع المتشابكة.

ووفقاً لبيان بيت الحكمة، فإن الكتاب "فيه جوانب حقيقة كثيرة والأمثلة المطروحة قوية على الرغم مما يحوي من الخيال والحماسة وأجمل ما فيه أنه في معرض حديثه عن خوارق اللاشعور لم ينفصل عن الواقع".