"اختزالات" غسان أبو لبن: صناديق معلّقة

30 ابريل 2017
الصورة
(غسان أبو لبن)
+ الخط -
ظلّ الوجه الإنساني الشغل الشاغل للفنان التشكيلي الأردني غسان أبو لبن (1964) منذ معرضه الأوّل قبل ثلاثين عاماً، مع تطوّر تجربته التي بدأها ملتزماً بالأسس الأكاديمية في تشريح الجسد على اللوحة، ثم مارس تجريبه على مستوى التقنيات والمضامين.

امتداداً لاشتغالاته السابقة، يُفتتح عند السادسة من مساء الثلاثاء المقبل معرض أبو لبن في "غاليري المشرق" في عمّان تحت عنوان "اختزالات لونية"، والذي يستمر حتى الرابع والعشرين من الشهر المقبل.

المعرض الذي يضم قرابة ثلاثين عملاً بأحجام متوسّطة وصغيرة، وبألوان مائية وزيتية، تمزج بين التشخيص والتجريد في بناء تكوينات تعتمد التضادّ والتجاور بين قيم متباينة في اللون ودرجاته وتبرز علاقات جدلية بينها، وتضفي أبعاداً درامية على اللوحة.

يقول أبو لبن في حديثه لـ"العربي الجديد" إنه "يركّز في جزء كبير من اللوحات المعروضة على تعبيرات الوجوه بتجريد يحمل شحنة عالية من اللون والتبسيط والاختزال"، لافتاً إلى أنه "يعتمد على شكل جديد متعدّد السطوح مشغول على خشب بشكل صندوق معلّق يمثّل قرى ومناظر طبيعية في الأردن".

ويضيف "يصل بي الأمر إلى حالة من التأمّل تنزاح بي نحو اختزالات تتعدّى حدود الشكل المألوفة نحو مساحات لونية متشظيّة، بدورها تتجاور وتتحاور كي تعيد بناء الشكل على نحوٍ شعريٍّ أو موسيقيٍّ تضبطه الإيقاعات اللونيّة".

كما يشير إلى أن "ما تختزنه الذاكرة من مشاهدات بصريّة أو انفعالات أو تأملات يتشابك مع مفردات جديدة تتراكم على مراحل زمنيّة متفاوتة، ويصبح سطح اللوحة مجالاً لتقاطعات متعدّدة الطبقات، بحيث يتجرّد المألوف ليكون أكثر نقاءً في قيمة اللون وبعيداً عن التعريف في مرجعيّته الواقعيّة، وذلك نتيجة للتماهي بين جميع العناصر في محتوى التفاعل الذي تنشأ منه اللوحـة، فمشروع أية لوحة ربما يولد قبل تنفيذها بسنوات أو ربما بلحظات لكنه يمتد في جذر الذاكرة معيداً صياغة تفاصيل سابقة ولاحقة معاً".

يُذكر أن غسان أبو لبن أقام معارض عدّة في الكويت والإمارات ومصر والولايات المتحدة، وهو يعمل مدرّساً للفن في "الجامعة الأردنية". له مجموعة شعرية وحيدة بعنوان "لا أرى فِيَّ سواي"، (2000).

المساهمون