"إياتا" يدعو إلى منهجية موحدة لعودة رحلات الطيران في المنطقة

29 يوليو 2020
الصورة
80 % من المسافرين يرفضون السفر في حال إبقاء إجراءات الحجر الصحي (العربي الجديد)

دعا الاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا"، الحكومات في منطقة الشرق الأوسط، إلى تنسيق إجراءات السلامة الحيوية للمسافرين على مستوى المنطقة مع عودة تشغيل قطاع الطيران، وذلك بالتنسيق مع الإطار العالمي لحماية الصحة العامة، والذي وافقت عليه منظمة الطيران المدني "إيكاو" ضمن خطة "الإقلاع"، وكانت بعنوان "إرشادات السفر الجوي خلال أزمة الصحة العالمية كورونا" التي أطلقتها المنظمة أول يونيو/حزيران 2020.

وأكد الاتحاد أن التطبيق غير المتسق لهذه الإجراءات مع إضافة قيود لا تضيف قيمة، قد تسبب في تلاشي ثقة المسافرين ويعرقل استئناف النقل الجوي في المنطقة.

وقال محمد علي البكري، نائب إياتا لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط، إننا "نشهد في الوقت الراهن إعلان بعض الحكومات عن رفع القيود المفروضة على الطيران، إلا أننا نواجه بعض المشاكل بسبب إجراءات وتدابير السلامة غير المتسقة، الأمر الذي قد يسبب بعض الصعوبات لتحقيق الانتعاش بالنسبة للقطاع".

وأشار "إياتا" إلى العوامل الثلاثة الرئيسية التي يتوجب اتباعها بهدف تحقيق التناسق على المستوى الإقليمي، وهي  فحص فيروس كورونا والحجر الصحي وتتبع الاتصال مع المسافرين حول البيانات المتعلقة بالصحة.

ووفقا للاتحاد، فإن فحص فيروس كورونا يلعب دوراً كبيراً في تحقيق النهج المتعدد والشامل لإعادة إطلاق قطاع الطيران، كما يعد الحل الأمثل في الوقت الراهن والبديل الأنسب لإجراءات الحجر الصحي، ليساند جهود عودة القطاع إلى مستوياته السابقة بالسرعة المنشودة.

ووضع الاتحاد عددا من المعايير التي يتوجب أن يتطابق معها الفحص ليكون مقياساً موثوقاَ للسلامة الحيوية، منها أن يكون دقيقا وسريعا وقابلا للتطبيق بصورة أشمل، وأن لا يشكل عبئا اقتصاديا أو لوجيستيا على المسافرين، وأن يتم إجراؤه قبل السفر، وذلك لاستبعاد الأشخاص الحاملين للفيروس بشكل نهائي من منظومة السفر، وأخيرا إخطار وجهة المسافرين عن جميع نتائج الاختبارات باستخدام أحدث طرق التقنية لنقل المعلومات.

وقال الاتحاد إن العديد من دول المنطقة شهدت إجراء اختبارات لا تلبي المعايير المحددة من قبل إياتا، فضلاً عن التفاوت في متطلبات الفحص وتكاليفها بين البلدان، الأمر الذي يسبب ارتباكًا بالنسبة للمسافرين. وفي بعض الحالات، يتوجب على المسافرين إجراء الفحص قبل المغادرة وعند الوصول إلى وجهة السفر على حدٍ سواء، حيث وصلت تكلفة الفحص في بعض دول المنطقة إلى 150 دولارا.

وطالب "إياتا" الحكومات بتجنب إجراءات الحجر الصحي عند إعادة فتح حدودها، وذلك من خلال التشجيع على العمل وفق نهج متعدد يضم مجموعة من الإجراءات التي تحد من مخاطر استيراد الدول للفيروس عبر النقل الجوي، ولتخفيف احتمال انتقال العدوى في الحالات التي قد يسافر فيها أشخاص حاملون للفيروس من دون علمهم بذلك.

ووفقا للاتحاد، فقد فرضت 28 دولة في المنطقة قوانين الحجر الصحي، حيث أبدى 80% من المسافرين الذين تم أخذ رأيهم، بحسب نتائج استبيان أجراه الاتحاد مسبقاً، إلى عدم رغبتهم في السفر في حال إبقاء إجراءات الحجر الصحي بعد عودة تشغيل رحلات الطيران، والتي بدورها ستبقي الدول في مرحلة الإغلاق الكامل على الرغم من فتح حدودها.

وأشار البكري إلى أن "فرض تدابير الحجر الصحي على الركاب القادمين يبقي الدولة في حالة من الانعزال عن العالم ويعطل قطاع السفر والسياحة لديها"، مشيرا إلى أن "هناك إجراءات بديلة يمكن أن تقلل من خطر استيراد الفيروس، مع السماح في نفس الوقت باستئناف قطاع النقل الجوي والسياحة اللذين يعتبران من القطاعات الحيوية التي تحتاجها الدول في مرحلة الانتعاش الاقتصادي".

ورغم دعوات اعتماد إجراءات لا تستلزم اللمس خلال إنهاء إجراءات السفر، خاصةً عند النقاط الحيوية في المطارات وعلى متن الطائرات، إلا أن بعض الدول لاتزال تفرض تعبئة نماذج ورقية لجمع معلومات الاتصال بالمسافرين.

ونوه البكري إلى أن "إجراء جمع البيانات الصحية المعلنة ذاتياً للركاب يجب أن يكون إجراء يطبق بين المسافر والسلطات المعنية فقط، خاصة خلال فترات انتشار الأوبئة الصحية، وأن لا يلقى بهذه المهمة على عاتق شركات الطيران".

وحث "الحكومات على تطوير بوابات رقمية مخصصة لجمع البيانات الصحية للمسافرين. إذ يعد هذا هو الحل الأكثر أماناً وكفاءة للمسافرين لتوفير البيانات اللازمة للسلطات من دون الحاجة إلى وسيط".