"إف بي آي" يقترب من التحقيق مع هيلاري كلينتون

03 مارس 2016
الصورة
يخشى الديمقراطيون تصاعد قضية كلينتون مع اقتراب الانتخابات (Getty)



بدأ مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (إف بي آي)، استجواب موظف تقني سابق في الخارجية الأميركية، يدعى براين باجليانو، تولى تركيب خادم البريد الإلكتروني الخاص بوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون في منزلها.

ومنح الرجل ضمانات لعدم العقاب جراء ما يدلي به من معلومات للمحققين، في خطوة من المحتمل أن تقود إلى استجواب هيلاري كلينتون شخصيا من قبل محققي (إف بي آي)، الأمر الذي يعرّض حملتها الانتخابية وطموحها الرئاسي للخطر.

وكان الموظف التقني قد لجأ في السابق إلى التعديل الخامس في الدستور الأميركي معلناً امتناعه عن الإدلاء بأي معلومات أمام الكونغرس أو أمام أي جهة تحقيق.

وينص البند الخامس من وثيقة الحقوق الملحقة في الدستور على عدم جواز اعتقال أي شخص لاستجوابه بشأن جناية أو جنحة إلا باتهام صادر عن هيئة محلفين، كما لا يجوز إكراه أي شخص على الإدلاء بشهادة ضد نفسه، ولا يجوز اتهام أي شخص بالجرم نفسه مرتين.

ومن المتوقع أن يستمر التحقيق في قضية البريد الإلكتروني الخاص بكلينتون، حتى شهر مايو/ أيار المقبل، أي قبل أسابيع من بدء أعمال مؤتمر الحزب الديمقراطي لاختيار ممثل الحزب في انتخابات الرئاسة.

وعند انتهاء التحقيق، سيكون أمام وزارة العدل الأميركية خياران، إما إغلاق ملف القضية، أو بدء محاكمة كلينتون أو مساعديها، بتهمة تخزين معلومات حكومية سرية بصورة مخالفة لاعتبارات المحافظة على السرية.

ويعاقب القانون الأميركي بالسجن عدة سنوات، من يتسبب في الكشف عن معلومات سرية، سواء كان هذا الكشف عن عمد أو ناجم عن إهمال ولامبالاة.

اقرأ أيضاً: مرشّحو البيت الأبيض... سباق لإيجاد نقاط القوة والضعف

ويخشى الديمقراطيون أن تتصاعد قضية كلينتون مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، الأمر الذي يضعف موقفها أمام أي خصم جمهوري إذا ما اختيرت لتمثيل الحزب.

لذا، يصر منافسها السيناتور بيرني ساندرز على الاستمرار في السباق على أمل أن تتفاقم الأمور لصالحه بإخراج كلينتون من السباق لدواع قانونية أو إسقاطها في التصفيات التمهيدية على خلفية القضية.

يشار إلى أن حملة ساندرز حتى الآن لم تستغل قضية البريد الإلكتروني ضد كلينتون، ولكن يبدو أن هذا التغاضي لم يكن نابعا من الحرص على وحدة الحزب، وانما، على الأرجح، لأن الجمهوريين يقومون بالمهمة على أكمل وجه، ويمنحون ساندرز وقتا أكبر للتركيز على إخفاقات كلينتون الأخرى.

وينظر الناخبون الديمقراطيون، بينهم نسبة كبيرة ممّن أدلى بصوته لصالح كلينتون في الانتخابات التمهيدية، إلى أن كلينتون "لا توحي بأنها أهل للثقة"، في حين أن الناخبين الديمقراطيين يعربون عن ميلهم إلى تصديق ما يدلي به ساندرز، ويشعرون بالثقة تجاهه بمن فيهم أولئك الذين قرروا عدم التصويت له.

ومن المقرر أن يتواجه ساندرز وكلينتون بعد يومين في مناظرة ديمقراطية جديدة في مدينة فلينت، بولاية ميشغن، من المحتمل أن تحضرها النائبة الديمقراطية البارزة نانسي بيلوسي تعبيرا منها عن دعم كلينتون.