"أولاد المختار": دراما فلسطينية للجمهور العربي

29 مارس 2017
الصورة
أثناء تصوير المسلسل (العربي الجديد)
يواصل المخرج الفلسطيني الشاب بشار النجار وطاقم عمل من الفنانين والمنتجين، أعمالهم الفنية في تصوير مسلسلات تحاكي الواقع الفلسطيني، وتسرد القضية الفلسطينية، لعرضها للعالم العربي، محاولاً تطوير الدراما الفلسطينية وتسليط الضوء على قضايا وطنية واجتماعية هامة في تاريخ الشعب الفلسطيني.

العمل الأخير، هو مسلسل بدأ فريق العمل تصويره منذ فترة قصيرة، تحت عنوان "أولاد المختار" حيث يحاكي ثلاث حقبات زمنية، الأولى تحكي عن النكبة والاحتلال الإسرائيلي، والحقبة الثانية مرحلة النكسة ومتابعة الفلسطينيين للحرب والجيوش العربية ودخولها لمحاربة الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك حقبة ما بعد النكسة وفترة سيطرة الاحتلال على الأراضي وسرقتها وتزوير الأوراق وثبوتيات ملكية الأراضي.

يقول المخرج بشار النجار، لـ"العربي الجديد"، "إن جهوداً كبيرة تعمل منذ شهور على بناء قرية اللوز، حيث تم بناء بيوت قديمة وسلاسل حجرية تدلل على القرية، وتجهيز أكثر من خمسين موقع تصوير بكافة مكملاتها ومعداتها التي تدلل على الحقب الزمنية التي يتحدث عنها المسلسل".
ويشير إلى أن اسم القرية التي بُنيت هو قرية اللوز، وهو اسم تم اختياره نسبة لخربة فلسطينية بذات الاسم في مدينة القدس احتلها الاحتلال الإسرائيلي وهجّر سكانها عام 1948. مشيراً إلى أن قرية اللوز تم بناؤها من جديد في قرية رابا جنوب شرق جنين شمال الضفة المحتلة، نظراً لجمال الطبيعة هناك وتوافقها مع رؤيته الإخراجية في المسلسل.
ويؤكد النجار على أن مسلسل "أولاد المختار" يحاول أن يتخصص في التركيز على احتلال فلسطين وعلى إظهار دور الثوار الفلسطينيين الذين وقفوا في وجه المُحتل، ودافعوا عن قراهم، مشيراً إلى أن اسم المسلسل يظهر أبناء المختار الثوار، وأبناءه الذين يمارسون حياتهم الطبيعية والاجتماعية بشكل يظهر الحياة الاجتماعية الجميلة والبسيطة في تلك الفترة.
نحو 50 ممثلاً وممثلة من الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن، قدموا إلى موقع التصوير مع بداية التصوير، بالإضافة إلى قرابة 200 "كومبارس" يلعبون أدواراً ثانوية في العرض، إذ يتوقع المخرج أن ينتهي التصوير مع بداية أيار/ مايو القادم، لينتقل بعدها إلى مرحلة المونتاج والتجهيز للعرض للمشاهد الفلسطيني والعربي، علماً أن المسلسل سيعرض على عدد من المحطات المحلية والعربية خلال شهر رمضان القادم.

وعن إمكانيات العمل، يقول النجار بأن هناك العديد من الإمكانيات التي يفتقر لها العمل، من حيث الدعم الكافي، فالاعتماد الأكبر هو على بيع المسلسل للقنوات التلفزيونية، وهو ما يوفر الجزء الأكبر من تكاليف العمل، وعلى الرغم من ذلك فإن الطاقم يعمل على أن يجعل المشهد كاملاً دون أي نقصان في كافة تفاصيل المسلسل.

طاقم العمل، عرض في السنوات السابقة أعمالاً درامية لقيت رواجاً محلياً وعربياً، كمسلسل "الأغراب" الذي تحدث عن الاستيطان ومقاومة المحتل، ومسلسل "كفر اللوز" الكوميدي الذي استعرض الحياة الاجتماعية الفلسطينية، وهذا ما جعل لطاقم العمل مشاهدين يتابعونهم ويسألونهم عن أعمالهم القادمة، وفق النجار.