"أوبك" نحو تمديد اتفاق خفض الإنتاج خلال نوفمبر

13 نوفمبر 2017
الصورة
"أوبك" والمنتجون المستقلون يجتمعون نهاية الشهر الجاري (فرانس برس)
+ الخط -
تتجه منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" والمنتجون غير الأعضاء نحو اتخاذ قرار خلال اجتماعهم في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني، بشأن تمديد الاتفاق العالمي لخفض الإمدادات بعد نهاية أجله آخر مارس/ آذار 2018 ليضعوا بذلك إطاراً زمنياً أسرع مما جرت الإشارة إليه في السابق.

وتخفض "أوبك" إلى جانب روسيا وتسعة منتجين آخرين الإمدادات بنحو 1.8 مليون برميل يومياً حتى نهاية مارس/ آذار، في مسعى للتخلص من تخمة المعروض ويدرسون تمديد الاتفاق لفترة أطول.

وأعرب محمد بن حمد الرمحي، وزير النفط العماني، الإثنين، وفقا لوكالة "الأناضول"عن ثقته في الاتفاق بين الأعضاء من داخل "أوبك" وخارجها هذا الشهر، على تمديد اتفاق خفض الإنتاج لما بعد مارس/ آذار 2018.

وأضاف الرمحي، الذي تتولى بلاده العام القادم الرئاسة الدورية لأوبك، أنه "على ثقة تامة من تمديد الاتفاق"، مشيراً إلى أن عُمان ملتزمة بحصتها في اتفاق خفض الإنتاج، مشيراً إلى أن حجم الإنتاج الحالي يبلغ نحو 968 ألف برميل يومياً.

من جهته، قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي، اليوم، إنه لا يرى أن هناك حاجة لتأجيل القرار إلى ما بعد اجتماع فيينا الذي ينعقد في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني.

وقال المزروعي في مؤتمر لقطاع الطاقة اليوم في أبوظبي، إنه لا يرى ضرورة لتأجيل القرار حتى مارس /آذار، مضيفاً أن المنتجين لن يلتقوا في ذلك الربع إلا إذا كان الأمر استثنائياً.

وتأتي تصريحات المزروعي في الوقت الذي أكد فيه قال سلطان الجابر، وزير الدولة الإماراتي، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطني "أدنوك" (حكومية)، اليوم الإثنين، إن شركته تتجه نحو زيادة طاقتها الإنتاجية إلى 3.5 ملايين برميل يومياً.

وأضاف الجابر، "أدنوك، تخطط كذلك لزيادة طاقتها التكريرية بنسبة 60 بالمائة"، لكنه لم يحدد فترة زمنية لزيادة الطاقة الإنتاجية والتكريرية، غير إنه قال إن المجموعة مستمرة في توسعاتها في قطاعي النفط والغاز.
كما نقلت وكالة "رويترز" عن المتحدث باسم وزارة النفط العراقية، تأكيده أن العراق يخطط لزيادة الإنتاج من حقول النفط في كركوك إلى مليون برميل يومياً، وأن وزير النفط جبار اللعيبي زار حقلي باي حسن وأفانا لإصدار أوامر بالإسراع في أعمال الإصلاح لاستئناف العمليات قريباً.

توقعات أوبك

من جهته، قال محمد باركيندو، الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك"، الإثنين، إن سوق النفط العالمية بدأت في استعادة توازنها بوتيرة متسارعة خلال العام الحالي.

وأضاف باركيندو، على هامش مؤتمر للنفط والغاز في أبوظبي اليوم: هناك انخفاض ملحوظ في مستويات مخزونات النفط العالمية، تصاحبها زيادة في الطلب على الخام وهو ما يدعم توازن السوق.

 وتابع باركيندو: أنا واثق أن قطاعي النفط والاقتصاد العالميين سيستفيدان من اتفاق خفض الإنتاج الموقَّع مع الأعضاء من داخل "أوبك" وخارجها.

وتوقعت "أوبك" اليوم الاثنين ارتفاع الطلب على نفطها في 2018، وقالت إن الاتفاق الذي أبرمته لخفض الإنتاج مع منتجين منافسين يقلص فائض مخزونات النفط بما يشير إلى تقلص الفجوة بشكل أكبر بين العرض والطلب في السوق العالمية العام القادم.

وقالت المنظمة في تقريرها الشهري الصادر اليوم إن العالم سيحتاج إلى 33.42 مليون برميل يومياً من نفطها، العام القادم، بارتفاع 360 ألف برميل يومياً عن توقعاتها السابقة.

كما ذكرت المنظمة التي تضم 14 منتجاً للنفط أن إنتاجها من الخام في أكتوبر/تشرين الأول، وفقاً لتقييم مصادر ثانوية، جاء دون الطلب المتوقع في 2018 عند 32.59 مليون برميل بانخفاض بلغ نحو 150 ألف برميل يومياً عن سبتمبر/ أيلول.

ويشير التقرير إلى عجز في الإمدادات العام المقبل إذا واصلت أوبك الضخ بمعدل أكتوبر/ تشرين الأول.

(العربي الجديد)

المساهمون