"أن تكون عربياً في كندا".. قرن من تاريخ الهجرة

30 مايو 2020
الصورة
عمل لعبد الهادي شلا، فنان فلسطيني مقيم في كندا

يجذب العرب المهاجرون اليوم اهتمامًا كبيرًا من وسائل الإعلام والدراسات الاجتماعية كما أن هناك قائمة مراجع كبيرة أكاديمية وغير أكاديمية عن تاريخ الهجرات العربية إلى أوروبا وأميركا، ولكن لا يمكن قول الأمر نفسه عن عرب كندا، فلا يزال تاريخ هجراتهم وحياتهم في كندا غير مطروق تقريباً.

في كتابها "أن تكون عربياً في كندا: قرن من تاريخ الهجرة" Identifying as Arab in Canada: A Century of Immigration History تقوم الباحثة هدى عسل بدراسة وتتبع الهجرات العربية من المشرق إلى كندا على امتداد مئة عام، الكتاب كان صدر سابقاً عن جامعة "مونتريال" بالفرنسية ويصدر قريباً بالإنكليزية عن منشورات "فيرنوود".

تبدأ الباحثة رحلتها التوثيقية من أواخر القرن التاسع عشر وصولاً إلى السبعينيات من القرن الماضي، تتبع طبيعة الحياة التي كانوا يبحثون عنها، وأسباب هجرتهم في المقام الأول، ومن هم المهاجرون، كما تتفحّص الوجود العام والجماعي الذي خلقوه في كندا لفهم الهوية التي بناها العرب لأنفسهم فيها، مقابل الهوية التي أعطيت إليهم من قبل الدولة الكندية.

باستخدام البحث الأرشيفي، والتحليل لمواد وثائقية وإعلامية، ودراسة للقوانين والإحصاءات، وإجراء سلسلة من المقابلات، تقدم عسل فحصًا دقيقًا للمؤسسات التي بناها هؤلاء المهاجرون وأحفادهم، والطرق المختلفة التي عبّروا فيها عن هويتهم ونظموا حياتهم الدينية والاجتماعية والسياسية.

كتاب أستاذة التاريخ الاجتماعي في جامعة مونتريال، يقدم قراءة مدروسة ومطلوبة في التاريخ الطويل للسكان العرب في كندا، ليس هذا فقط بل تناول أيضاً وعلى نطاق واسع التاريخ المعاصر وكذلك العنصرية في كندا.

الكتاب يأتي في أربعة أجزاء؛ في الأول تقدم الرواد ما بين عامي 1882 و1930، وهناك باب بعنوان "الانطلاق من الإمبراطورية العثمانية إلى الأمريكتين"، وتنتهي بباب "الرواد والمغامرون. في الجزء الثاني تتطرق إلى فترة التأسيس ما بين 1930 و1950، بالإضافة إلى قسم عن "العالم العربي في كندا"، و"النضال ضد كندا قوانين الهجرة المعادية لآسيا".

في الجزء الثالث تبحث عسل في السنوات الانتقالية بين عامي 1950 و1967، وهناك قسمان حول "المنظمات تواجه الوافدين الجدد" و"التحركات السياسية"، وفي الجزء الرابع والأخير تدرس مرحلة التأكيد السياسي ما بين 1967 و1975، ثم "تنسيق النضالات"، و"التنظيمات تحت الشبهات".

تعليق: