"أنا مش رقم"... حملة ضد تجاهل معتقلي الانقلاب

"أنا مش رقم"... حملة ضد تجاهل معتقلي الانقلاب

11 مارس 2014
الصورة
+ الخط -

"أنا مش رقم" حملة شبابية جديدة أطلقها نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك"، للتعريف بأكثر من 21 ألف معتقل في سجون الانقلاب منذ الثالث من يوليو/تموز الماضي.

اختلفت انتماءاتهم السياسية، وربما اعتقل بعضهم عشوائيا كحال عدد كبير ممن وقعوا في قبضة أجهزة الأمن في الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني الماضي، لتجمعهم سجون الانقلاب.

طالبت الحملة كل من يعرف معتقلا بإرسال بياناته وأسباب اعتقاله ، وظروف احتجازه سواء في أقسام الشرطة أو السجون أو معسكرات الأمن المركزي، التابعة لوزارة الداخلية، لنشرها على أوسع نطاق.

قصص إنسانية

ونشرت الحملة قصصا لمعتقلين يعانون أمراضا خطيرة ولا يحظون برعاية صحية :

السيد عبد الرحمن، يعمل مدرسا للغة العربية، مصاب بـ"فيروس C"، ساءت حالته الصحية في محبسه، بسبب منعه من الحصول على دواء مرض الكبد، وهو عبارة عن حقنة يحصل عليها بشكل دوري، فضلا عن احتجازه في زنزانة سيئة التهوية.

لم تكتف قوات الأمن باعتقال عبد الرحمن فقط، بل اعتقلت ابنته آلاء، التي تدرس بجامعة الأزهر. حالة الأب ازدادت سوءا بعد صدور حكم بسجن ابنته و4 طالبات أخريات 5 سنوات وتغريمهن 100 ألف جنيه، وفقا لصفحة الحملة التي أشارت إلى أنه من المقرر الطعن على الحكم الصادر بحق آلاء ورفيقاتها، غدا الأربعاء.
مصطفى السيد طالب في الصف الثالث الثانوي في مدرسة جمال عبد الناصر العسكرية في الإسكندرية محتجز في سجن الحضرة المعروف بسوء ظروف المعتقلين فيه الذين يتعرضون للتعذيب، وجهت له النيابة تهمة حيازة بندقية خرطوش، حالة أخرى عرضتها الحملة على صفحتها.

أما حسن محمد المنواتي، الطالب بكلية الهندسة الزراعية بجامعة أسيوط، فلم تعتقله قوات الأمن بسبب مشاركته في مظاهرة، إنما احتجزه ضباط السجن هو وشقيقه، في فبراير/شباط الماضي، وأصدرت النيابة قرارا بتجديد حبسهما 15 يوما على ذمة التحقيقات لأنهما كانا في زيارة والدهما في سجن قنا العمومي.

حتى لا ننسى

العضو السابق بائتلاف شباب الثورة، محمد عباس، قال إن "هدف الحملة نشر معلومات عن المعتقلين الذين تتزايد أعدادهم يوما بعد يوم في سجون الانقلاب، فلا تمر مظاهرة معارضة للنظام إلا ويعتقل العشرات".

ومضى قائلا: "الحملة تذكر الناس بأن لكل معتقل حياته وأسرته وعمله وأصدقاؤه الذين يشتاقون إليه، وأنه ليس مجرد رقم،  يعلن عنه في منتديات أو ندوات أو يذكر في تقارير رسمية أو حقوقية".

وأضاف عباس: "أنا مش رقم" هي إحدى آليات فضح قادة الانقلاب، والضغط عليهم من أجل إطلاق سراح المعتقلين.