"أنا عراقي.. أنا أقرأ": مهرجان للكتاب المنسي

"أنا عراقي.. أنا أقرأ": مهرجان للكتاب المنسي

12 سبتمبر 2017
الصورة
(من المهرجان)
+ الخط -

لا تزال أزمة الكتاب في العراق تنعكس في وجوه متعدّدة، حيث فقدت الكثير من المراجع وأمهات الكتب من المكتبات العامة والجامعية منذ الاحتلال الأميركي عام 2003 ولم يتمّ تعويض أغلبها، كما أن ضعف مستوى النشر والإخراج والتصميم كمّاً ونوعاً وعدم استيراد المطبوعات من الخارج لأسباب عدّة ساهم في ارتفاع سعرها أضعافاً، ولم يسلم الكتاب المدرسي الذي لا يصل إلى ملايين الطلبة نتيجة عدم قدرة الحكومة على تأمينه.

في ظلّ هذه الظروف التي لم تستطع المؤسسة الرسمية تجاوزها سواء في "معرض بغداد للكتاب" الذي لا يجتذب دور نشر عربية وأجنبية، وتفوق أثمان الإصدارات المعروضة قدرة المواطن الشرائية، إلى جانب غياب الدعم لدور النشر، تسعى بعض المؤسسات الخاصة إلى تحمّل مسؤوليتها، ومنها مبادرة "أنا عراقي.. أنا أقرأ" التي تأسّست عام 2012 وأطلقت مهرجاناً للقراءة.

في موسمهما الخامس الذي انطلق السبت الماضي، يقوم متطوّعون بتوزيع "15 ألف كتاب جُمعت مجاناً وستقدّم مجاناً للجميع"، بحسب المنظّمين الذين حاولوا قدر الإمكان تنويع الكتب بين الأدب والقانون والجغرافيا والفكر والفنون وغيرها، في "حديقة أبو نواس" البغدادية التي تحتصن التظاهرة.

كما دعا القائمون على المهرجان هذا العام إلى "تحديد يوم وطني للقراءة"، إذ قدّموا مقترحاً إلى مجلس النوّاب يطالبون اعتماده في 29 أيلول/ سبتمبر من كلّ عام، وهو تاريخ إطلاق دورته الأولى، وإلى "إحياء فعالية المكتبات الجوّالة ودعم المقاهي التي تهتمّ بالمكتبات ورفدها بشكل مستمر بالكتاب"، و"العمل على توفير الكتب الإلكترونية، فضلاً عن الكتب الصوتية التي تصل بسهولة لفئات من ذوي الاحتياجات الخاصة".

مطالب تبدو سهلة المنال في بلد أنفقت فيه مئات الملايين على الثقافة لكنها أهدرت، وفق مراقبين بسبب "سوء الإدارة أو تحوم حول شبهات الفساد حول بعض المشاريع، أو في صرفها على فعاليات تمجّد انتصارات السلطة على الإرهاب وإنجازاتها التي لا تنتهي".

دلالات

المساهمون