"ألف مثل أليس": الواقع عجائبيٌ أيضاً

25 اغسطس 2019
الصورة
(من ملصق العرض)
+ الخط -

قُدّمت رواية "أليس في بلاد العجائب" للكاتب البريطاني لويس كارول (1832 - 1898) في أجناس كتابة متعدّدة، من الشريط المصوّر إلى الرسوم المتحرّكة، مروراً بالسينما والمسرح، حيث تلائم بساطة الحبكة السردية مختلف الأجناس والمحامل إضافة إلى التفرّعات التأويلية التي تفضي إليها من علاقة الأطفال بعالم الكبار إلى اختبار نظريات التربية والفن.

من بين هذه الاقتباسات ما تقترحه الكوريغرافية الفرنسية كارين سابورتا، حيث يُعرض اليوم على خشبة "لو دونسوار" في مدينة وستريهام (شمال غرب فرنسا) عملها "ألف مثل أليس" بداية من الساعة الرابعة مساء، ويعاد عرضه في الأيام المقبلة.

لا يلتزم العرض بنص كارول إلا في خطوطه العريضة، حيث تقترح سابورتا عوالم أخرى تدخلها أليس ليست تلك التي صوّرها الكاتب البريطاني، وتثري االعمل بإحالات إلى الراهن بحروبه وإشكالياته الاقتصادية والاجتماعية، وبذلك تُظهر سابورتا الواقع عجيب هو الآخر ولا يختلف كثيراً عن العالم المتخيّل.

يُذكر أن الصيغة المقدّمة في عرض اليوم هي نسخة منقّحة ومطوّرة من عرض سابق أنجزته سابورتا في 2008، وكان ضمن مشروع أطلقته "المكتبة الوطنية الفرنسية" في تحويل عدد من النصوص الأساسية للمدوّنة الروائية العالمية إلى أعمال كوريغرافية. وبعد أن التزمت سابورتا في عروضها الأولى بالتصوّر العام للمشروع أضافت إليه أبعاداً جديدة، ومنها اختيار موسيقى خاصة بالعمل ألّفها الموسيقي الفرنسي فريدريك لوغوين، إضافة إلى تحويرات في المشاهد الخمسة التي تقترحها.

من أعمال سابورتا الأخرى: ""السيرك المنوّم" (1982)، و"حفل في الرواق الحديدي" (1989)، و"غبار الملائكة" (1990)، و"أرصفة ليلى" (1996)، و"رسالة إلى صديق أفريقي" (2005)، و"السيرك سي" (2014)، وكان هذا العمل إعادة صياغة لفيلم "السيرك" لشارلي شابلن.

دلالات

المساهمون