"أكتوبر فيست"... كورونا يلغي أكبر مهرجان للبيرة في ألمانيا

21 ابريل 2020
الصورة
يُعتبَر الألمان من أكثر الشعوب استهلاكًا للبيرة (Getty)
+ الخط -
أعلنت مقاطعة بافاريا الألمانية، اليوم الثلاثاء، إلغاء نسخة هذا العام من مهرجان البيرة الشهير الذي تقيمه سنوياً في أيلول/سبتمبر المقبل، في حلقة جديدة من مسلسل الأحداث التي أطاح بها وباء كوفيد-19، تطاول هذه المرة قطاعاً شديد الأهمية في ألمانيا. 

وقال رئيس حكومة المقاطعة، ماركوس سودر، إن بلدية ميونخ والسلطات المحلية "اتفقت على أن المخاطر عالية جداً"، مع توقُّع مجيء أكثر من ستة ملايين زائر، ثلثهم من الخارج، ولا سيما آسيا. وقال رئيس بلدية ميونخ ديتر رايتر من ناحيته، إن "القرار حزين" مع خسارة أرباحٍ كبيرة للمدينة، إذ يدر مهرجان البيرة، عادة، عائدات قدرها 1,2 مليار يورو. 

وكان مقرراً إقامة مهرجان البيرة بين 19 أيلول/سبتمبر و4 تشرين الأول/أكتوبر هذا العام. هذا الإلغاء هو الأوَّل من نوعه منذ الحرب العالمية الثانية، إلا أنّ المهرجان سبق أن أطاح به وباء، إذ لم تقم أي نسخة منه بين 1854 و1873 بسبب تفشي الكوليرا. ويعتبَر إنتاج البيرة، ونبتة الجنجل الشائع المستخدمة في صناعتها، ذات أهمية كبرى في ألمانيا، وخصوصاً في مقاطعة بافاريا. 

ويفاقم إلغاء هذا المهرجان السنوي الشهير الاضطرابات المتصلة بتفشي فيروس كورونا المستجد. ويعاين أدولف شافل، البالغ 58 عاماً في الحقل الذي يزرعه بالجنجل الشائع، نبتاته الصغيرة بمزيج من الفخر والقلق. 


يشرح شافل بتأنِّ الطريقة المطلوبة لربط هذه النبتات الصغيرة بخيطان، ستنمو عليها ليبلغ علوّها عدة أمتار، بانتظار حصادها في آب/أغسطس. غير أن المشكلة تكمن، وفق المزارع الألماني الذي يدير مزرعة تقرب مساحتها من ثمانين هكتاراً، في "عدم وجود يد عاملة هذا العام لإنجاز هذه المهمة". 

وعلى غرار أدولف شافل، ينتظر أكثر من ألف مزارع في منطقة هالرتو الصغيرة في بافاريا حيث يُنتج 90 بالمئة من الجنجل الشائع في ألمانيا، وصول العمال الموسميين من بولندا ورومانيا. لكن مع الوباء وإغلاق الحدود بين البلدان الأوروبية، يلازم هؤلاء العمال حالياً بلدانهم. ويعمل لدى أدولف شافل الذي يترأس أيضاً جمعية منتجي الجنجل الشائع الألمان، أربعة بولنديين في الحقول بدل عشرين في العادة. 

وفي المنطقة برمّتها، يحتاج المزارعون للاستعانة بأكثر من عشرة آلاف شخص للحصاد الذي من دونه "سنواجه خطر الإفلاس كما ستسجِّل ألمانيا نقصاً في البيرة العام المقبل"، وفق شافل.

في 2018، استهلك الألمان مئة وليترين من البيرة كمعدل وسطي لكل فرد، وهو المستوى الأعلى في أوروبا بعد النمسا وتشيكيا. وتدور محادثات راهنا مع الحكومة التي سمحت بمجيء العمال الموسميين عبر طائرة مستأجرة خصيصًا لحصاد أنواع أخرى من المحاصيل. وكذلك تقترح منصة إلكترونية على الألمان تسجيل أسمائهم للعمل في الحقول. ويقول أدولف شافل الذي يساعده اثنان من أبنائه في المزرعة "هذا عمل شاق لكني آمل أن ينجح ذلك".

(فرانس برس) 

 

المساهمون